أعلن البنك المركزي المصري وصول احتياطي النقدي من العملة الأجنبية إلى أكثر من 50.2 مليار دولار بنهاية عام 2025. وأوضح أن هذه المستويات تغطي 8 أشهر من الواردات السلعية، وهو مستوى يفوق المتوسط العالمي المقدّر بثلاثة أشهر. وتعكس هذه القفزة الثقة في الاقتصاد وخريطة الإصلاحات التي تتبناها الحكومة وتؤكد قدرة البلاد على مواجهة التحديات الدولية.
مصادر العملة الصعبة
تؤكد البيانات أن الصادرات المصرية غير البترولية تبلغ حالياً نحو 50 مليار دولار، وتستهدف الحكومة رفعها إلى 55 مليار دولار خلال العام الجاري. وتُسهم هذه الصادرات في تعزيز الموارد الدولارية وتوفير قدر من المرونة في تغطية الواردات. ويشير التوقع إلى استمرار النمو في الصادرات مع دعم السياسات الحكومية لتوسيع الأسواق وتحقيق التنويع.
تبلغ إيرادات السياحة نحو 20 مليار دولار حالياً، ويتوقع أن ترتفع إلى 22 مليار دولار بنهاية 2026. وتساهم هذه الإيرادات في تعزيز التدفقات الدولارية وتوفير جسور احتياطي إضافية. وتظل السياحة مجالاً رئيسياً تواصل الحكومة دعمه من خلال برامج استقرار وتنشيط وتنمية المقاصد السياحية.
تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر تبلغ نحو 12 مليار دولار سنوياً، وتستهدف الدولة رفعها إلى 15 مليار دولار خلال العام الجاري. وتؤدي زيادة الاستثمار الأجنبي إلى دعم النمو وتوفير موارد دولارية تدعم الاحتياطي النقدي. وتتيح بيئة الإصلاح وتحسن مناخ الأعمال فرص نمو مستدامة للجانب الاستثماري.
تحويلات المصريين في الخارج وصلت إلى نحو 40 مليار دولار خلال عام، وتُتوقع أن تتجاوز 42 مليار دولار بنهاية 2026. وتُسهم هذه التحويلات في تعزيز رصيد العملة الأجنبية وتوفير مصادر دخل ثابتة. وتوضح الاتجاهات الأخيرة استمرار الاعتماد على هذه التدفقات كرافد مهم للاحتياطي النقدي.
عائدات قناة السويس تبلغ نحو 4 مليارات دولار سنوياً، وتُشكل ركيزة هامة في تدفقات العملة الأجنبية. وتؤدي هذه العائدات إلى تعزيز الاستقرار النقدي وتوفير موارد يمكن توظيفها في دعم الاقتصاد. وتلعب القناة دوراً محورياً في ميزان المدفوعات وتدفقات الدولارات إلى البلاد.
استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية المصرية، أذون وسندات الخزانة، تقارب 30 مليار دولار. وتساهم هذه الاستثمارات في توفير سيولة للاحتياطي وتدعيم مصادر التمويل المستدامة. وتدل المستويات الحالية على ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصاد وخطة الإصلاحات المتواصلة.


