يؤكد أستاذ علم النفس ريتشارد وايزمان أن الأشخاص المحظوظين يتسمون بقدرات خاصة في اغتنام الفرص. يوضح أن هؤلاء لا ينتظرون ظروف مثالية قبل البدء، بل يبدؤون بمبادرات جديدة ويستمرون في التجارب رغم المخاطر. يواصلون اتباع روتينهم في العمل والسفر، لكن التجارب الجديدة تفتح أمامهم آفاقاً. يثقون بأنفسهم بما يكفي ليعرفوا أنهم قادرون على إيجاد الحلول أثناء الطريق.
حدس وقوة الثقة
وجد وايزمان أن الأشخاص الأقل حظاً غالباً ما يكونون أكثر توتراً وقلقاً، مما يجعلهم يترددون في اتخاذ القرارات. على العكس، يتمتع الأفراد المحظوظون بقدرة على الاستماع إلى حدسهم واتخاذ قرارات سريعة بناءً على ثقتهم بأنفسهم. ومن ثم، يستغلون الفرص ويبحثون عن طرق لاكتساب مزيد من التقدم.
التفاؤل والمرونة
أظهر وايزمان أن التفاؤل يبرز كميزة رئيسية، حيث يرى المحظوظون المواقف كفرص لا كمتاعب. في تجربة تخيلية طلب منهم تصور حدوث إطلاق نار في بنك، رأى المحظوظون الحدث كفرصة محتملة للكسب الإعلامي أو لتغيير حياتهم بشكل أفضل، ما يمنحهم نظرة أكثر تفاؤلاً. كما يبرزون المرونة بتخيلهم كيفية تجاوز أسوأ الاحتمالات وشعورهم بمزيد من الثقة بتكوين مستقبلي أكثر إشراقاً.
المرونة والتكيف مع المستقبل
يشرح وايزمان أن المحظوظين يميلون إلى تصور كيف يمكن أن يكون سوء الحظ أسوأ من الواقع، وبذلك يحافظون على نظرة إيجابية تجاه المستقبل. هذا التصور يعزز استعدادهم لمواجهة التحديات ويزيد من احتمال استمرارهم في عيش حياة سعيدة. وتؤدي هذه المرونة إلى تقليل أثر الصدمات وتسهّل اكتساب خبرات جديدة في مختلف المواقف.


