موطن الفلامنجو وهجرتها
تعلن وزارة البيئة أن طيور الفلامنجو تتواجد في البحيرات المالحة والساحلية بغرب آسيا وجنوب أوروبا. تتجمع طيور الفلامنجو في مجموعات تتراوح بين 10 إلى 12 طائرًا، وقد يصل عددها في المجموعة الواحدة إلى أكثر من 100 طائر، مع غالبية التوزيع المتوازن بين الذكور والإناث. وفي مواسم التزاوج يزدهر ريشها وتكتسب ألوان وردية بارزة في الرقبة والصدر والجزء الأمامي من الظهر نتيجة الغذاء المحتوي على الكاروتين من القشريات والطحالب. وتضع الفلامنجو بيضة واحدة ويتولاّن كلا الجنسين حضانة البيض لمدة تتراوح بين 27 و36 يومًا، وتُعد هذه الطيور من المعمرة التي قد تصل أعمارها إلى 40 عامًا أو أكثر.
موسم الهجرة والاستقرار
تشير التقديرات إلى أن محافظة الفيوم تشكل محطة رئيسية في هجرة الفلامنجو السنوية، وتحديدًا منطقة محمية وادي الريان وبحيرة قارون. وتوفر هذه المناطق مناخًا معتدلاً ومصدراً غذائيًا غنيًا بالطحالب والقشريات التي تحتوي على الكاروتين، ما يعزز اللون الوردي المميز لريشها. كما تتميز البيئة بهدوئها وتوفر حماية من الصيد الجائر والافتراس، ما يجعلها بيئة آمنة نسبياً خلال فترة الهجرة.
تبدأ مواسم الهجرة عادة مع بداية فصل الخريف في سبتمبر وأكتوبر وتزداد أعداد المجموعات تدريجيًا حتى تستقر خلال الشتاء في بحيرة قارون ووادي الريان بالفيوم. ومع حلول الربيع تعود الطيور إلى موطن تكاثرها في مناطق أوروبا وآسيا. يلاحظ خلال هذه الفترة وجود تشكيلات كبيرة من الطيور تشبه لوحات فنية تتشكل على سطح المياه.
الأبعاد السياحية والبيئية
تؤكد هذه الظاهرة الأهمية البيئية والسياحية لفيوم وتبرز دورها كمحطة رئيسية للهجرة الموسمية. يسهم وجود الفلامنجو في الحفاظ على التوازن البيئي داخل البحيرات وازدهار سياحة مشاهدة الطيور. تتحول الفيوم بفضل هذه الظاهرة إلى وجهة عالمية للمصورين وهواة مراقبة الطيور وتدعم السياحة البيئية في المنطقة. كما تساند هذه الأنشطة الاقتصاد المحلي من خلال فرص العمل المرتبطة بالسياحة.


