تُشير الدراسات إلى أن الاستيقاظ مع ألم في الرقبة قد يعكس اختيار وسادة غير مناسبة أكثر من مجرد وضعية النوم. إذ يساهم اختيار وسادة خاطئة في إجهاد عضلات الرقبة واضطراب محاذاة العمود الفقري، وهو ما ينعكس سلبًا على جودة النوم والصحة العامة للرقبة. يوضح الخبراء أن الوسادة تعتبر عنصرًا أساسيًا في دعم الرأس والرقبة أثناء النوم، والحفاظ على استقامة العمود الفقري، وتقليل الضغط على الفقرات والعضلات. وعند ارتفاع الوسادة أو انخفاضها بشكل زائد، يحدث انحناء غير طبيعي في الرقبة يسبب الألم والتصلب على المدى القريب والبعيد.

علامات تدل على أن وسادتك غير مناسبة

تشير العلامات إلى أن الوسادة قد تكون السبب وراء ألم الرقبة إذا كنت تعاني من ألم أو تيبّس في الرقبة عند الاستيقاظ. كما قد يظهر صداع صباحي متكرر وآلام تمتد إلى الكتفين أو أعلى الظهر. يزداد التقلب أثناء النوم بحثًا عن وضعية مريحة، وقد يطرأ تحسن للألم عند تغيير الوسادة. هذه العلامات توضح الحاجة لاختيار وسادة مناسبة وفق وضعية النوم وتقييم فعاليتها كل فترة.

الوسادة المناسبة حسب وضعية النوم

لمن ينامون على الظهر، ينصح بوسادة متوسطة الارتفاع تدعم الانحناءة الطبيعية للرقبة ولا ترفع الرأس للأمام بشكل زائد. ولمن ينامون على الجانب، تكون الوسادة أكثر سماكة وثباتًا لملء الفراغ بين الكتف والرأس والحفاظ على استقامة العمود الفقري. ولمن ينامون على البطن، يفضل استخدام وسادة منخفضة جدًا أو عدم وجود وسادة لتقليل التواء الرقبة والضغط على الفقرات. يهدف هذا الاختيار إلى تقليل الإجهاد وتوفير محاذاة مناسبة خلال النوم.

أفضل خامات الوسائد لصحة الرقبة

وتشير التقارير الطبية إلى أن نوع الخامة لا يقل أهمية عن الارتفاع في دعم صحة الرقبة. من أفضل الخيارات وسائد الميموري فوم التي تتكيف مع شكل الرأس والرقبة وتوفر دعمًا ثابتًا. كما تعتبر الوسائد الطبية أو العنقية مصممة لدعم الفقرات وتوفير استقرار داخلي. كما أن وسائد اللاتكس تكون متوسطة الصلابة وملائمة لمن يعانون من آلام مزمنة، بينما تفقد الوسائد القطنية أو الريشية دعمها تدريجيًا مع الاستخدام الطويل.

متى يجب تغيير الوسادة

يوصي الخبراء بتغيير الوسادة كل 18 إلى 24 شهرًا وفق الاستخدام والجودة. كما يوصى بالتغيير فور ملاحظة فقدان الشكل أو تكتل الحشو وزيادة آلام الرقبة بعد الاستيقاظ. تعتبر هذه العلامات دلالات على نقص الدعم وتغير الخواص الفيزيائية للوسادة، ما يستدعي استبدالها بواحدة جديدة تناسب وضعية النوم وتمنح راحة أفضل. الحفاظ على دعم الرقبة أثناء النوم يساهم في تقليل التوتر العضلي ومدة الاستيقاظ المؤلم.

نصائح إضافية لتقليل آلام الرقبة

يمكن تعزيز راحة الرقبة من خلال الحفاظ على وضعية نوم صحيحة وتجنب استخدام أكثر من وسادة. كما يُنصح بممارسة تمارين خفيفة لعضلات الرقبة لتخفيف التوتر وتحسين المرونة. وإذا استمر الألم فلا بد من استشارة طبيب العظام لتقييم الوضع وتحديد العلاج المناسب. بهذه الإجراءات يمكن تقليل الآلام وتحسين جودة النوم بشكل منهجي.

شاركها.
اترك تعليقاً