توضح تقارير طبية حديثة أن فحوصات منزلية بسيطة يمكن أن تتابع صحة القلب وتكشف عن بعض العلامات التحذيرية دون مغادرة المنزل. وتؤكد الجمعية الأمريكية للقلب أن قياس ضغط الدم ومعدل النبض في المنزل جزء من أسلوب حياة صحي، خاصة للأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم أو الذين تظهر قراءاتهم في العيادة تقلبات مستمرة. يظل الفحص المنزلي مؤشراً مساعداً وليس بديلًا عن التقييم الطبي المتخصص، فبعض المؤشرات تحتاج إلى فحوصات معمقة عند الطبيب المختص. يجب على الشخص في حال استمرار ارتفاع الضغط أو ظهور أعراض مثل الدوار والصداع وتشوش الرؤية استشارة الطبيب الذي قد يطلب فحوصاً أدق مثل تحاليل الدم وتخطيط كهربية القلب والموجات فوق الصوتية للقلب واختبارات الجهد.
علامات وأعراض القلب
تُعد مراقبة الأعراض من أبسط الطرق لمتابعة صحة القلب في المنزل. تشمل علامات التحذير ألماً في الصدر أو شعوراً بالضغط وخفقاناً مستمراً أو دواراً وتعباً متواصلاً. كما قد يظهر ضيق التنفس الغير مألوف والغثيان أو التعرق الشديد. وتوجد عوامل خطر مثل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول قد لا تثير أعراض واضحة رغم خطورتها.
عوامل الخطر القلبية
بحسب مراكز السيطرة على الأمراض، تزداد احتمالية الإصابة بأمراض القلب في حال قلة النشاط البدني، وتناول نظام غذائي غير صحي، ووجود ارتفاع في ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، والسمنة، والتدخين أو التعرض له. تعتبر هذه العوامل دليلاً على الحاجة إلى متابعة صحية منتظمة والالتزام بالخطط العلاجية. كما أن بعض العوامل قد تتفاقم مع مرور الوقت إذا لم يتم تعديلها بالعادات الصحيحة. وتؤكد التوجيهات الصحية ضرورة الحد من هذه العوامل للوقاية من مضاعفات القلب والشرايين.
فحوصات منزلية للقلب
يمكن قياس معدل النبض باستخدام طرف الإصبع وساعة عادية، ويكون المعدل الطبيعي في وضع الراحة بين 60 و100 نبضة في الدقيقة. كما يعتبر قياس ضغط الدم باستخدام جهاز منزلي أوتوماتيكي من أدق الطرق لمتابعة الحالة، مع الحرص على الجلوس هادئاً لعدة دقائق وتسجيل القراءات بانتظام. وتتشمل اختبارات منزلية مثل اختبار الصعود على السلم الذي يشير إلى لياقة قلبية جيدة إذا صعدت أربعة طوابق في دقيقة واحدة، بينما قد يشير تأخره إلى انخفاض اللياقة. وتتيح اختبارات الكوليسترول المنزلية متابعة الكوليسترول الكلي وHDL لكنها لا تحل محل التحاليل المعملية لأنها لا تقيس LDL بدقة، كما أن بعض الساعات الذكية تقيس تخطيطاً كهربائياً مبسطاً للقلب لكنها لا تغني عن الفحص الطبي.
انسداد الشرايين والاكتشاف المنزلي
لا توجد وسيلة موثوقة لاكتشاف انسداد الشرايين التاجية أو النوبة القلبية في المنزل، ويتطلب التشخيص فحوصات طبية متخصصة مثل القسطرة أو الأشعة القلبية. عند ظهور أعراض تحذيرية مثل ألم شديد في الصدر أو تعرق مفاجئ أو دوخة أو ضيق تنفس أو ألم ممتد إلى الذراع أو الرقبة أو الفك، يجب التوجه إلى المستشفى فوراً. وتُعد الاستجابة السريعة جزءاً أساسياً من تقليل المخاطر وخسائر الحياة في هذه الحالات.
نصائح لصحة القلب
أولاً، استبدل العصائر والمشروبات السكرية بالماء للحفاظ على ترطيب جيد وتجنب زيادة السعرات. ثانياً، اتبع نظاماً غذائياً صحياً قليل الملح وتجنب الأغذية المعالجة. ثالثاً، مارس الرياضة بانتظام واحرص على عدم الاستسلام لأسلوب الحياة المستقر، وخفّض الوزن إذا لزم. رابعاً، التزم بالأدوية الموصوفة وتابع مواعيدك مع الطبيب بانتظام.


