تسأل فئة واسعة من الناس عن صوت طقطقة في الفك أثناء الكلام أو المضغ، وهذا الصوت يبدو بسيطاً ولكنه مؤشر إلى وجود مشكلات في مفصل الفك الصدغي. توضح مصادر طبية أن هناك أربع إشارات تحذيرية يجب الانتباه إليها في هذا السياق. يستلزم ذلك متابعة طبية مبكرة وتقييم دقيق للحالة.

أعراض طقطقة الفك

يُسمع صوت فرقعة عند فتح الفم على اتساعه أو عند التثاؤب، كما يلاحظ عند الكلام، وهو صوت شائع مع وجود اضطرابات في المفصل الصدغي. غالباً ما يصاحبه ألم في الفك، وقد يصاحبه أيضاً صداع وألم في الأذن وألم في الرقبة. تختلف شدة الطقطقة من خفيفة إلى شديدة، وتُصيب جانباً واحداً من الوجه في بعض الحالات كما قد تصيب كلا الجانبين في حالات أخرى.

يعتمد تقييم الأعراض على شدة الحالة، وفي أغلب الأحيان يوصي الطبيب بعلاجات منزلية وتغييرات في نمط الحياة وتدابير غير جراحية، وتُستخدم الجراحة كخيار أخير في حالات نادرة. قد يختلف مدى تضرر المفصل بين خفيف وشديد، وفي بعض الحالات تزداد الأعراض مع الحركة أو المضغ. يهدف العلاج إلى تخفيف الألم وتحسين وظيفة المفصل وتقليل الصوت المصاحب، مع اختيار طريقة محددة بناءً على تقييم الطبيب.

أنواع طقطقة الفك

الطقطقة الطبيعية تحدث عند فتح الفم على اتساعه وترافق التثاؤب عادة. لا تُعد خطيرة عادة وتختفي مع مرور الوقت من دون تدخل مُفرط. أما النوع الآخر فهو طقطقة اضطرابية تظهر عند فتح وإغلاق الفم أثناء المضغ أو الكلام نتيجة انزلاق القرص المفصلي داخل المفصل وخارجه.

وقد يصاحبه شعوراً بالانزعاج عند تحريك الفك وتغير في مدى الحركة. تختلف شدته من شخص لآخر وتؤثر في القدرة على التحدث أو المضغ. يقيّم الطبيب السبب ويحدد العلاج بناءً على مدى انزلاق القرص وخطورة الأعراض.

أسباب طقطقة الفك

تشير الأسباب إلى صرير الأسنان كعامل رئيسي، وتساهم العادات مثل قضم الأظافر أو مضغ العلكة بإفراط في توتر عضلة الفك. كما يساهم التهاب المفاصل وعدم انتظام الأسنان وعدم تطابقها أثناء العض في حدوث الصوت. وتوجد تشوهات هيكلية في مفصل الفك والتوتر الناتج عن القلق والإجهاد وإصابة أو حادث قد تكون عوامل إضافية لظهور الطقطقة.

كيف يتم علاج طقطقة الفك؟

يحدد الطبيب خيارات العلاج بناءً على شدة الحالة، وتشتمل على تغييرات في نمط الحياة مثل تجنب قضم الأظافر أو مضغ العلكة بإفراط والحد من تناول الأطعمة الصلبة أو المطاطية. وتشمل العلاجات المنزلية كمادات الثلج لتقليل التورم واستخدام واقي الفم لحماية الأسنان وتناول أطعمة لينة، إضافة إلى أدوية مضادة للالتهاب. وقد يوصى بتناول أدوية مثل مضادات الاكتئاب لتقليل التوتر والضغط النفسي.

في الحالات الشديدة، يحتاج المريض إلى علاجات غير جراحية متقدمة أو جراحة تصحيحية إذا كان ذلك ضرورياً. يحدد الطبيب ذلك بناءً على تقييم دقيق لحالة المفصل وتقدير المخاطر والفوائد. تهدف إجراءات العلاج إلى تحسين حركة الفك وتقليل الألم والصوت.

مخاطر عدم علاج طقطقة الفك

تجاهل طقطقة الفك قد يؤدي إلى تلف دائم في المفصل، مثل فقدان الغضروف والعظم، وهذا يؤثر في قدرة الفك على الحركة بشكل طبيعي. قد يستمر الألم وتتدهور جودة الحياة اليومية إذا لم يتم التدخل المبكر. لذلك يُعد العلاج المبكر أساسياً للحفاظ على وظيفة المفصل وتقليل المخاطر المرتبطة به.

متى يجب زيارة الطبيب؟

يجب عليك زيارة الطبيب المختص فوراً إذا ظهرت علامات تحذيرية محددة. إذا كنت تعاني من ألم مستمر في الفك، أو صعوبة في إغلاق الفك تماماً، أو سماع صوت طقطقة واضح عند المضغ. كما يفضل تقييم مدى حركة الفك وتأثير الأعراض على الأنشطة اليومية وتحديد مسار العلاج المناسب.

شاركها.
اترك تعليقاً