تعلن مصادر الأرصاد والمؤرخون الشعبيون أن الأربعينية فترة تمتد نحو أربعين يوماً وتُعد ذروة البرد القارس في الشتاء. ولا تمر هذه الأيام مرور الكرام، بل تقلب موازين الطقس رأساً على عقب وتعلن وجه الشتاء الأكثر قسوة. وتبدأ هذه الفترة مع الانقلاب الشتوي الذي يشهد أقصر نهار وأطول ليل في العام. وتؤدي الكتل الهوائية القطبية والجافة إلى هبوط حاد في درجات الحرارة قد يصل إلى ما دون الصفر في المناطق الجبلية والصحراوية.

تقسيمات الأربعينية عند الأجداد

الليالي البيضاء هي عشرون ليلة وتبدأ من 25 ديسمبر. وتتميز ببرودة شديدة وصقيع ليلي مع قلة السحب أحياناً ما يزيد من حدة برد العظم. وهذه الفترة تبرز في الموروث الشعبي بوصفها بداية التجميد الكبير.

الليالي السوداء هي عشرون ليلة وتبدأ من منتصف يناير. ورغم قسوتها، ترتبط في الموروث الزراعي ببدء نمو العود ونبات الزرع بسبب الأمطار الغزيرة التي ترافقها غالباً. وتُعد هذه الفترة علامة مهمة للزراعة في الموروث الشعبي.

التأثيرات الجوية

تتجلى ظاهرتا الشبورة المائية والضباب نتيجة هدوء الرياح وانخفاض الحرارة. وتغطي الشبورة الرؤية بشكل كامل على الطرق السريعة وعلى المسطحات القريبة من المياه، فتشكل تحدياً لحركة المرور. ويستلزم هذا الوضع توخّي الحذر من السائقين والمتابعة المستمرة لواقع الطقس والطرق.

يُمثل الصقيع العدو الأول للمحاصيل في شمال الصعيد ووسط سيناء. وتتجمد الرطوبة على أوراق النباتات وتتطلب تدابير زراعية استثنائية لحماية المحاصيل. وتعتبر حماية الأمن الغذائي هدفاً عاماً خلال هذه الفترة وتقتضي استعداداً زراعياً واقتصادياً.

نصائح الخبراء

ينصح خبراء الطقس باتباع إجراءات السلامة خلال هذه الموجة، بدءاً من ارتداء الملابس الشتوية الثقيلة وتناول المشروبات التي تعزز المناعة. كما يُشدد على أقصى درجات الحذر أثناء القيادة صباحاً لتجنب الحوادث الناتجة عن الضباب والصقيع. وتظل الأربعينية موسماً ضرورياً للدورة البيئية؛ فالبرد القارس يساهم في القضاء على الآفات وتهيئة التربة لموسم ربيعي مثمر.

شاركها.
اترك تعليقاً