يعلن المختصون أن البرغل خيار غذائي شتوي موصى به لدعم المناعة والهضم. وهو مصدر طاقة متكامل يزود الجسم بالألياف وفيتامينات مجموعة ب والمعادن مثل الحديد والمغنيسيوم والبوتاسيوم. يساعد هذا المزيج في تنشيط التمثيل الغذائي وتحسين امتصاص العناصر الغذائية، ما يجعله خيارًا مناسبًا عندما يقل النشاط البدني وتزداد الحاجة للدفء والطاقة.
البرغل.. الحبة الصغيرة
البرغل يُصنع من حبوب القمح الكاملة التي تُسلق وتُجفف وتُكسر بدرجات خشونة مختلفة. هذه المعالجة تحافظ على نخالة الجنين وتمنح البرغل قيمة عالية من الألياف والفيتامينات من مجموعة ب والمعادن الأساسية. بالتالي، يساعد البرغل على تنظيم الهضم وتقوية الجهاز الهضمي، وهو أمر هام في الشتاء حين يبدأ الشعور بالخمول.
الألياف ودورها في الهضم
الألياف الغذائية الموجودة في البرغل هي العامل الأساسي في تعزيز الهضم والوقاية من الإمساك المزمن، إذ ترفع من حجم البراز وتُنظّم حركة الأمعاء وتقلل امتصاص الدهون والسكريات. كما تساهم في إطالة الشعور بالشبع، مما يساعد على التحكم في الوزن دون حرمان شديد. هذه الفوائد تدعم نمط حياة متوازن يكمّل تنويع النظام الغذائي.
حارس القلب وتوازن السكر
يساعد البرغل في تقليل مستويات الكوليسترول الضار بفضل مركب البيتين الذي يعمل كمضاد أكسدة طبيعي ويقلل الالتهاب في الأوعية الدموية. كما أن امتصاص الكربوهيدرات فيه بطيء، ما يساهم في استقرار مستويات السكر في الدم لفترة أطول عند استهلاك كميات معتدلة. أيضاً تركيبة البروتين النباتي تكبح سرعة امتصاص الجلوكوز وتدعم استقرار الطاقة.
الحماية البصرية والوزن الصحي
يحتوي البرغل على اللوتين والزيكسانثين وهما من مضادات الأكسدة التي تدعم صحة الشبكية وتحميها من التلف الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية. عندما يُنتظم تناوله، يخفف من احتمالية الإصابة باعتام عدسة العين والتنكس البقعي المرتبط بتقدم العمر. كما يساعد في ضبط الوزن من خلال مزيج الشعور بالشبع والطاقة المستمرة، مع تعزيز الشعور بالامتلاء عند تضمينه ضمن وجبات غنية بالخضروات والبروتينات.
طرق التحضير والاعتبارات الصحية
يمكن تحضير البرغل بطرق متعددة منها إضافته إلى السلطات كالتبولة أو استخدامه في وصفات الكباب والكرات النباتية أو إدخاله في الشوربات الدافئة. ينقع البرغل في ماء مغلي لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة حتى ينتفخ، ثم يُصفّى ويستخدم وفق الوصفة. ومن المهم التنبيه بأن البرغل ليس مناسبًا لمن يعانون حساسية الجلوتين أو متلازمة القولون العصبي بسبب ارتفاع محتواه من الألياف، لذلك يجب استشارة الطبيب قبل إدخاله ضمن النظام الغذائي.


