يتورم أذنُك أحياناً بشكل مفاجئ، وهو قد يبدو بسيطاً في الظاهر، ولكنه غالباً مؤشر على مشكلة تحتاج إلى تقييم طبي دقيقاً. قد يعكس التورم تفاعل جلدي أو إصابة أو عدوى، وتتنوع أسبابه بين التحسس والإصابة والالتهاب. وهذا يتطلب معرفة السبب بدقة للوقاية من المضاعفات المحتملة التي قد تصل إلى تشوه في شكل الأذن في حالات نادرة.

أشهر أسباب تورم الأذن

الحساسية من الأقراط والمعادن

تظهر الأعراض عادة بعد ساعات من ارتداء القرط وتضم احمراراً وسخونة وألماً عند اللمس. قد تكون الحساسية ناجمة عن المعادن مثل النيكل أو الكروم. يُنصح بإزالة القرط فوراً وتنظيف الجلد بمحلول ملحي، ثم استخدام كريم مهدئ يصفه الطبيب لتقليل الالتهاب وتجنب المعادن المثيرة للحساسية مستقبلاً.

ضعف التئام الجروح بعد الثقب

بعد ثقب الأذن تحتاج الأنسجة إلى عناية دقيقة حتى تلتئم. تجاهل النظافة أو لمس الثقب بأيدٍ غير نظيفة قد يؤدي إلى تورم مؤلم وإفرازات. الوقاية هنا تبدأ من تنظيف الثقب مرتين يوميًا بمطهر لطيف، وتجنب ارتداء الإكسسوارات الضيقة أو الثقيلة حتى يكتمل الشفاء تماماً.

الإصابات المباشرة والصدمات

في بعض الرياضات كالملاكمة أو المصارعة قد تتعرض الأذن لضربة قوية تتجمع فيها الدم بين الجلد والغضروف مسبباً ورماً واضحاً وألماً حاداً. يسمى هذا التورم ورماً دمويًا ويؤدي في بعض الحالات إلى تشوه يعرف باسم أذن القرنبيط إذا لم يعالج بسرعة. يتطلب التدخل الطبي أحياناً تفريغ الدم لمنع تشوه في شكل الأذن.

التهاب الغضروف المحيط بالأذن

تصيب هذه الحالة الطبقة المحيطة بالغضروف غالباً بعد جرح أو لدغة حشرة وتظهر كاحمرار وألم نابض. قد ينتشر الالتهاب إلى أجزاء أخرى من الأذن ويتطلب علاجاً مضاداً حيوياً فموياً وربما علاجاً موضعياً بالكورتيزون لتقليل الالتهاب. ينبغي استشارة الطبيب لتحديد العلاج المناسب والمتابعة مع انتهاء الالتهاب.

التهاب الأذن الخارجية

يحدث التهاب الأذن الخارجية عند السباحين كثيراً أو من يستخدمون أعواد القطن داخل القناة السمعية، وتظهر أعراضه كالحكة والألم عند لمس الأذن وتكوّن إفرازات سائلة. يعالج عادةً بتنظيف القناة وتطبيق قطرات مضادة للبكتيريا أو للفطريات بحسب نوع العدوى. من المهم الالتزام بتعليمات الطبيب وتجنب العوامل المهيجة.

التهاب الجلد التماسي

قد تسبب مستحضرات الشعر أو سماعات الأذن أو الصابون المعطر تفاعلًا جلديًا يؤدي إلى تورم واحمرار وتقشر الجلد في الأذن. الحل هو تحديد المادة المسببة وتجنبها تماماً، مع استخدام كريمات مضادة للحساسية يوصي بها الطبيب. يمكن تجنب حدوث التورم من خلال اختيار منتجات لطيفة وخالية من العطور والمواد المهيجة.

الالتهابات المزمنة أو الفطرية

في بعض الحالات يكون التورم ناتجاً عن عدوى مزمنة تتكرر بسبب ضعف المناعة أو الاستخدام المفرط لسماعات الأذن. تحتاج هذه العدوى إلى تقييم طبي لتحديد نوع الميكروب ووصف العلاج المناسب سواء كان مضاداً للفطريات أو للبكتيريا. يُلزم متابعة الطبيب لمعرفة مدى استجابة العلاج وتجنب التكرار.

إذا استمر التورم أو صاحب ذلك حُمّى أو ألم شديد أو إفراز واضح، فاحرص على مراجعة الطبيب لتحديد السبب وتلقي العلاج الملائم في أسرع وقت ممكن. كما ينبغي حماية الأذن من الملامسة والالتهابات الجديدة وتجنب العوامل المهيجة حتى يتعافى الجهاز السماعي. يساعد التقييم الطبي على منع المضاعفات واحتمال أن يكون التورم علامة على مشكلة تحتاج علاجاً متخصصاً.

شاركها.
اترك تعليقاً