يؤكد الدكتور مصعب إبراهيم، استشاري الجهاز الهضمي، في تصريحات خاصة أن الانتفاخ والغازات غالباً ما تكون ناتجة عن أطعمة يومية أكثر من كونها مرضاً. ويشير إلى أن الأسباب في أغلب الأحيان ترتبط بتناول أطعمة يومية دون الانتباه لتأثيرها على الجهاز الهضمي. ويضيف أن كثيرين يعانون من هذه المشكلة بشكل يومي، وتزداد خصوصاً بين النساء، لكنها قابلة للتحكم بتعديل العادات الغذائية.

أطعمة تزيد الانتفاخ وغازات البطن

من أبرز الأطعمة التي تسهم في الانتفاخ وجود البقوليات غير المنقوعة كالفول والعدس والحمص والفاصوليا. هذه الأطعمة تحتوي على سكريات معقدة يصعب هضمها مما يسبب تخمرها وتكوّن الغازات في الجهاز الهضمي، خاصة لدى القولون الحساس. عدم نقع البقوليات جيداً قبل الطهي يزيد من المشكلة لأنها تبقى قادرة على إطلاق الغازات أثناء الهضم. لذلك يُنصح بنقعها جيداً ثم طهيها حتى تذوب بعض السكريات وتُقلّل حدّة الانتفاخ.

الخبز الأبيض والمخبوزات المصنوعة من الدقيق المكرر تسبب تخمراً داخل المعدة ما ينتج عنه غازات وانتفاخ ملحوظ. كما تؤثر على توازن البكتيريا المفيدة في الأمعاء وتزيد من الإحساس بعدم الراحة بعد الوجبات. ويُذكر أن الاستمرار في استهلاكها بشكل متكرر يفاقم الأعراض لدى بعض الأفراد.

المشروبات الغازية تحتوي على كميات كبيرة من الغازات تدخل إلى الجهاز الهضمي وتؤدي إلى تمدد المعدة. ويزداد الانزعاج بشكل كبير عند تناولها مع الوجبات الدسمة. يؤثر الاستهلاك المفرط لها على راحة البطن وتوازن البكتيريا المعوية بمرور الوقت.

الأطعمة المقلية تحتاج إلى وقت أطول للهضم، مما يؤدي إلى تراكم الغازات في المعدة والأمعاء. هذا التأخير يسبب شعوراً بالثقل وعدم الراحة، وفي بعض الحالات يثير تهيّج القولون. وتكرار تناولها يسهم في حدوث هذه الأعراض بشكل أقوى.

منتجات الألبان قد تسبب الانتفاخ والغازات لدى من يعانون من عدم تحمل اللاكتوز. يظهر ذلك بعد تناول الحليب أو الجبن أو القشدة في بعض الأحيان. يفضّل تقييم التحمل مع الطبيب لتحديد الحمية الأنسب.

تناول الطعام بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات من الهواء، ما يزيد من الغازات في البطن. كما يقلل مضغ الطعام جيداً من تعب الهضم ويسهّل عملية الهضم. التأني في تناول الطعام يخفف من أعراض الانتفاخ ويحسن الراحة بعد الوجبات.

العلكة والمحليات الصناعية قد تؤدي إلى دخول الهواء إلى المعدة بسبب المضغ الطويل. كما أن المحليات الصناعية قد تخمر في الأمعاء وتزيد من الغازات والانتفاخ. إضافة إلى ذلك، قد يلاحظ بعض الأشخاص زيادة الأعراض عند الجمع بينهما.

عندما تصاحب الغازات آلام شديدة أو فقدان وزن غير مبرر أو تغير في حركة الأمعاء لفترة طويلة، يجب استشارة الطبيب. هذه الأعراض قد تكون مؤشرًا على مشكلة صحية تحتاج إلى تشخيص دقيق. في حال استمرار الوضع، يُنصح بتقييم الحالة من قبل مختص الجهاز الهضمي.

نصائح عملية لتخفيف الانتفاخ

ولتخفيف الانتفاخ تقترح بعض التوجيهات الأساسية التي يمكن تطبيقها يومياً. ينصح بنقع البقوليات جيداً قبل الطهي لتقليل جزء من السكريات المؤدية للغازات. كما يُفضل استبدال الخبز الأبيض بالحَبُوب الكاملة وتقليل المشروبات الغازية وتناول الطعام ببطء.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن تجربة بدائل خالية من اللاكتوز إذا كان هناك تحسس. ينبغي الانتباه إلى روتين التغذية وتحديد المأكولات التي تسبب الانتفاخ بشكل شخصي. تُعد التعديلات الغذائية والتوجيهات الطبية أساساً لتحسين الراحة اليومية والصحة الهضمية.

شاركها.
اترك تعليقاً