تنبه خبراء الصحة إلى خطورة ترك الأطباق متراكمة ومنقوعة في الحوض طوال الليل، لأنها قد تتحول إلى مستنقع للبكتيريا الضارة المرتبطة بالتسمم الغذائي وأمراض أخرى. يشرح هؤلاء أن الحوض يمثل المركز الرئيس لتجمع الميكروبات، بما في ذلك الإشريكية القولونية والبكتيريا الممرضة الموجودة في الطعام ومن الجلد. وتزداد هذه المخاطر عندما تبقى الأطباق مبللة وغير منظَّفة لفترة طويلة في الحوض. لذلك يوصى باتباع إجراءات النظافة وعدم ترك الصحون بجانب الحوض لفترات طويلة.
أوضح جيسون تيترو، مؤلف كتاب The Germ Code، أن الحوض يمثل المكان الرئيس لتجمع الميكروبات، بما في ذلك الإشريكية القولونية والبكتيريا الممرضة الموجودة في الطعام ومن الجلد. وتبيّن أن الظروف الدافئة والرطبة في الحوض تعزز تكاثر هذه الميكروبات بسرعة وتزيد من احتمال حدوث عدوى. كما يحذر من أن وجود الأواني المتراكمة يجعلها بيئة مناسبة للبكتيريا عند التعامل مع الطعام.
دراسات وتحذيرات إضافية
أظهرت دراسة جامعة كارديف البريطانية أن الحوض يحتوي على أعلى تركيز للبكتيريا مقارنة بأي منطقة أخرى في المطبخ، خاصة عند تحضير اللحوم والدواجن النيئة. وتبيّن أن هذه البكتيريا يمكن أن تنتشر بسرعة إلى الأسطح المحيطة والأدوات، ما يجعل المطبخ كله عرضة للتلوث. وتؤكد النتائج ضرورة تنظيف الحوض بانتظام وعدم ترك الصحون بجانبه لفترات طويلة.
وتسبب بكتيريا الإشريكية القولونية الحمى والتقيؤ والإسهال، وربما ارتبطت بارتفاع حالات سرطان القولون لدى أشخاص تحت سن 50 عامًا. وتبرز هذه النتائج كدليل على أهمية الوقاية للحد من مخاطر العدوى في المنازل والمطابخ. ولأجل ذلك تعتبر الوقاية من العدوى أمراً حيوياً لتجنب العواقب الصحية والاقتصادية.
وحذر الخبراء من تراكم الصحون الجافة بجانب الحوض لأنها تجذب الحشرات التي قد تحمل البكتيريا إلى المطبخ. كما شددوا على ضرورة تنظيف الإسفنجات بانتظام وغسل الصحون فور انتهاء استخدامها، أو استخدام غسالة الصحون لقتل الميكروبات بالحرارة العالية. وتعتبر هذه الإجراءات جزءاً أساسياً من المحافظة على بيئة مطبخ آمنة.
كما حذرت وكالة معايير الغذاء البريطانية FSA من غسل اللحوم النيئة لأنها تساهم في انتشار البكتيريا. وتشدد على إبعاد اللحوم عن الأسطح الأخرى وتطهير مناطق التقطيع بشكل دوري لضمان السلامة. وتظل هذه الإرشادات جزءاً من الممارسات المنزلية والمهنية لمنع انتشار العدوى.
شهدت بريطانيا موجة تسمم غذائي عام 2025، أسفرت عن وفاة شخصين ودخول أكثر من 100 مريض إلى المستشفى نتيجة عدوى الإشريكية القولونية. وتوضح التقارير أن العدوى ارتبطت بممارسات طهي غير آمنة في بعض المنازل. وتقدر أن حالات التسمم تكلف الاقتصاد البريطاني نحو 900 مليون جنيه إسترليني سنوياً.
ويؤكد المجتمع ضرورة تحسين ممارسات النظافة في المنازل والمطاعم للحد من هذه التكاليف، وذلك عبر التوعية وتطبيق إجراءات أساسية مثل تنظيف الأحواض بانتظام، وغسل الصحون فور الانتهاء من استخدامها، واستخدام غسالة الصحون حين الإمكان.


