تعلن صحيفة إندبندنت البريطانية، نقلاً عن دراسة أجراها باحثون في جامعة نيوكاسل، أن دقائق قليلة من التمارين اليومية قد تساهم في إبطاء نمو الخلايا السرطانية ودعم إصلاح الحمض النووي داخل الجسم. تشير الدراسة إلى أن ممارسة تمرين بسيط لمدة 10 إلى 12 دقيقة فقط، مثل ركوب الدراجة، تؤدي إلى تغيّرات سريعة في مكونات الدم. شملت التجربة 30 رجلاً يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، لكنهم يتمتعون بصحة عامة جيدة، حيث خضعوا لجلسة تمرين قصيرة جُمعت خلالها عينات دم قبل النشاط وبعده مباشرة. أظهرت النتائج ارتفاعاً في مستويات 13 بروتيناً عقب التمرين، وهي بروتينات تلعب دوراً محورياً في تقليل الالتهابات، وتحسين وظائف الأوعية الدموية، وتنظيم عمليات التمثيل الغذائي.
أوضح الباحثون أن النشاط البدني لا يقتصر أثره على تعزيز صحة الأنسجة فحسب، بل يرسل إشارات بيولوجية قوية عبر مجرى الدم قد تؤثر مباشرة في الخلايا السرطانية. وهو ما قد يفسر الدور الوقائي للرياضة ضد سرطان الأمعاء. كما أكدت مؤسسات صحية أن النتائج تدعم التوصيات العالمية بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً، إلى جانب تبني نمط حياة صحي ومتوازن. وتظهر هذه النتائج أن النمط الحياتي الصحي يمثل إحدى أكثر الوسائل فعالية في تقليل مخاطر الإصابة بسرطان الأمعاء وعدة أمراض مزمنة أخرى.


