أعلن تقرير صحي أن بداية العام تشهد اندفاعًا واسعًا نحو فقدان الوزن، حيث يبدأ كثيرون تجارب جديدة بحماس شديد مع التزام حميات قاسية. ويلاحظ أن معظمهم يفقدون الحماس مع مرور الأسابيع وتنهار الرحلة وتظل الكيلوجرامات كما هي. وأوضح الدكتور سوراب سيثي، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي الحاصل على تدريب من جامعتين عريقتين، أن السبب الرئيسي يعود إلى الانتقال المفاجئ إلى أنظمة صيام متقطّع قاسية دون منح الجسم وقتًا للتكيف. كما أشار إلى أن هذا النمط من البداية الحادة يخلق تحديات كبيرة للجسم ويؤدي إلى فقدان الاستمرارية.

خطأ شائع في فقدان الوزن

يقول الدكتور سوراب سيثي إن بداية يناير تشهد ازدحام عيادته بمرضى بدأوا حمية قاسية ثم تراجعوا قبل انتهاء الشهر. في هذه الحالات يلاحظ أن الاعتماد على أساليب صيام متقطّع صارمة لا يتيح للجسم فرصة التكيف، ما يجعل النتائج قصيرة الأمد. ويروي الطبيب مثال مريضة جربت صيام 16/8 فبدأت بتقليل الطعام فجأة ثم استمرت أربعة أيام قبل أن تتوقف تمامًا. يؤكد أن هذه التحديات تظل شائعة عندما يختار الناس تطبيق النظام الأكثر صرامة فورًا دون مراحل تهيئة.

يشرح الدكتور أن المشاركين يتسرعون في تطبيق أصعب أنواع الصيام مثل 16/8 دون منح أجسامهم وقتًا كافيًا للتكيف. كما أن الاعتماد على فقدان الوزن بسرعة يخلق ضغطًا يجعل الدافع يتلاشى عندما لا تحصل النتائج في الإطار الزمني المتوقع. وفي تجارب منشورة، أشارت الحالات إلى أن الاعتماد على حمية قاسية قد يؤدي إلى الانقطاع المفاجئ بعد أيام قليلة فقط.

ما الذي ينجح؟

يؤكد الدكتور سيثي أن النجاح في رحلة فقدان الوزن يعتمد على التدرج والالتزام الطويل الأمد، وليس على الشدة. يقترح البدء بنظام 12/12 لمدة أربعة أسابيع، مع تجنب الوجبات الخفيفة في أوقات متأخرة من الليل، ثم الانتقال تدريجيًا إلى 14/10، وأخيرًا إلى 16/8 إذا كانت النتائج تسير بشكل أسرع. يشرح أن هذا النهج يتوافق مع الإيقاع الطبيعي للجسم، خاصة أن معظم فترات الصيام تقع أثناء النوم، وهو ما يساعد الجسم على التكيف. يشير إلى ضرورة أن تكون التغيرات قابلة للتحمل وتدريجية حتى تستمر الرحلة دون انقطاع.

الاتساق مهم

تؤكد النصائح أن الاتساق أهم من شدة النظام، فاتباع نظام غذائي منتظم وتمارين ونوم منتظم يعطي نتائج أكثر ديمومة من حميات قاسية لفترة قصيرة. يوصي الدكتور أن يتبنى الأشخاص خطوات بسيطة يمكن الالتزام بها يوميًا، وأن يترك البداية بخطة علاجية مرنة تناسب ظروف كل شخص. كما يضيف أن الاهتمام بجودة الطعام وتجنب التكرار في العادات اليومية يسهمان في الحفاظ على الاستمرارية وتحقيق نتائج أفضل مع مرور الوقت.

شاركها.
اترك تعليقاً