تأثير الجلوس الطويل على الجهاز العصبي
تشير مصادر صحية إلى أن الجلوس لساعات طويلة واستخدام الشاشات بشكل مفرط يرفع مخاطر آلام العصبية والتنميل والتخدير. كما أن الإفراط في مشاهدة المسلسلات واستخدام الهواتف الذكية جزء من الروتين اليومي لدى فئات عدة من الطلاب والموظفين. ويؤكد الأخصائيون أن الجسم ليس مهيأ للبقاء في وضع ثابت لفترات طويلة، فذلك يضغط على الأعصاب تدريجيًا ويؤدي إلى أعراض مزعجة مع الوقت. كما أن انخفاض حركة الدم يساهم في نقص الإمداد بالغذاء والأكسجين للأعصاب، ما يفاقم المشكلة.
ويشير د. بانجا إلى أن الضغط المستمر في أسفل الظهر والوركين قد ينتقل مع الوقت إلى الرقبة والكتفين والذراعين والساقين. وتزداد المخاطر عند الاستمرار في وضع مثل وضع ساق فوق الأخرى أثناء المشاهدة أو العمل على الحاسوب المحمول. ويؤكد أن هذه العادات قد تسبب وخزًا وتنميلًا وضعفًا بمرور الوقت إذا لم يُصحح وضع الجلوس ويُقلل التوقيت المستمر أمام الشاشات.
ويوضح الدكتور بانجا أن الخمول والجلوس المستمر يؤدي إلى تيبس في العضلات، ما يجعلها تضغط على الأعصاب المحيطة وتزيد من التهيج العصبي. وتتفاقم المشكلة عندما يستمر الشخص في وضعيات خاطئة أثناء الجلوس، مما يضغط على الأعصاب في أسفل الظهر والكتفين والرقبة. ويؤكد أن قلة الحركة تقلل مرونة العضلات وتؤدي إلى زيادة الإحساس بالضعف أو الخدر بمرور الوقت.
طرق الوقاية والتخفيف
تنصح المصادر الطبية بأخذ فترات راحة متكررة أثناء الجلوس وتغيير الوضعيات كل 30–60 دقيقة. يساعد ذلك في تحسين الدورة الدموية وتخفيف الضغط على الأعصاب وتخفيف التوتر العضلي. كما يفضل الحفاظ على وضعية صحيحة للجسم أثناء الجلوس وتوزيع الوزن بشكل متوازن وتعديل ارتفاع الشاشات ومكان لوحة المفاتيح والكرسي. وتدعم التمارين الخفيفة مثل تمدد الظهر والكتفين والمشي القصير روتين اليوم وتقلل من مخاطر الالتهاب العصبي.
تساهم ممارسة التمارين في تحسين المرونة وتخفيف التيبس الناتج عن الجلوس الطويل، كما يذهب الخبراء إلى ضرورة اعتماد نشاط بدني منتظم خلال اليوم، مع فترات عمل مكتبي تتضمن الوقوف أثناء الحاجة. كما ينصح باستشارة الطبيب عند ظهور أعراض مستمرة كخدر أو تنميل أو ألم لتقييم الحالة العصبية بشكل دقيق. وفي حالات معينة قد يُنصح بإعادة ترتيب مكان العمل وتعديل وضعية الرقبة والكتف لتقليل الإجهاد العصبي.


