تكشف مراجعة بحثية حديثة أن فطر كانديدا أوريس يشكل تهديداً صحياً خطيراً، خصوصاً لدى المصابين بضعف الجهاز المناعي. أشارت الدراسة إلى مخاوف من قدرته على التسبب في عدوى مميتة عبر مقاومته العالية لمضادات الفطريات. وتبيّن البيانات حتى الآن إصابة ما لا يقل عن 7000 شخص في 27 ولاية خلال هذا العام وفق مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

ويبرز الباحثون أن جدار الخلية للفطر فريد من نوعه بوجود بنية كثيفة تعزز مقاومته للأدوية وتساعده على البقاء بطرق متعددة. كما أن للفطر قدرة على الالتصاق بجلد الإنسان وتعديل تعبيره الجيني الظاهري عند تغير بيئته، وهو ما يساهم في تهربه من العلاجات. وهذا يجعل تشخيصه وعلاجه أكثر صعوبة ويزيد من خطر العدوى الانتهازية.

التوصيات والآفاق المستقبلية

تشير النتائج إلى وجود أربعة أنواع مضادة للفطريات حالياً وتختلف فعاليتها، بينما تتواجد ثلاثة أدوية جديدة في مراحل التجارب السريرية أو الموافقات الأولية. وتبين الاختبارات المعملية صعوبتها أحياناً وتؤدي أحياناً إلى تشخيص خاطئ كأنواع خمائر أخرى مما يؤخر إيجاد خيارات علاج موثوقة. كما يبرز البحث ضرورة تطوير وسائل تشخيصية أكثر دقة وسرعة في الوقت نفسه.

يوصي الباحثون بتطوير مضادات فطرية جديدة ذات نشاط واسع، وتحسين الاختبارات التشخيصية، وتطوير علاجات قائمة على المناعة واللقاحات للمرضى المعرضين للخطر. كما ينبغي تعزيز آليات مراقبة الأمراض الفطرية ورفع الوعي الصحي بذلك خاصة في الدول ذات الموارد المحدودة، لضمان رصد التطورات بسرعة. وتُعد هذه الخطوات ضرورية لتحسين نتائج المرضى وتقليل الانتشار والتوقعات المرضية عند العدوى الانتهازية.

شاركها.
اترك تعليقاً