توضح لائحة الاتهام الأمريكية أن مادورو استغل سلطاته وموقعه الرسمي لخدمة شبكات الكوكايين، بما يعزز مصالحه الشخصية ونظامه وأسرته. وتُشير إلى نقل آلاف الأطنان من الكوكايين إلى داخل الولايات المتحدة عبر شبكة فساد تستغل المؤسسات الفنزويلية. وتبيّن الاتهامات أن هذه الأنشطة جرت ضمن تنظيم مفسد يربط أجهزة الحكم بعمليات تهريب على نطاق واسع. وتؤكد أن هذا النمط من الأعمال اعتمد على النفوذ الذي يمارسه الوزير وباقي الأجهزة الحكومية لتثبيت المصالح الخاصة للنظام.
اتهامات رئيسية
تشير الاتهامات إلى أن مادورو منح جوازات سفر دبلوماسية لمهربين أثناء توليه منصب الخارجية، ماوفر لهم حماية رسمية وتغطية دبلوماسية لتسهيل عمليات التهريب عبر الحدود. وتوضح الوثائق أن هذه الخطوة مكنت هؤلاء المهربين من عبور الإجراءات الرسمية بلا عوائق، مما عزّز قدرتهم على نقل المخدرات إلى الولايات المتحدة. وتؤكد الاتهامات أن هذه الممارسات جزء من منظومة فساد واسعة تربط بين مناصب الحكم ومصالح الشبكات الإجرامية.
تورط القيادات والفساد
وتورد اللائحة أن عدة قادة في فنزويلا استغلوا مناصبهم لإدخال أطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة، ضمن شبكة فساد مرتبطة بجهاز الحكم. وتصف الاتهامات أن هذه الشبكة عملت بشكل منظم عبر مؤسسات الدولة لاستغلال صلاحياتها في التهريب. وتؤكد وجود روابط بين مراكز السلطة وعمليات التهريب المنظمة، إضافة إلى أن الشبكة استخدمت مستندات ووثائق رسمية في مسار الشحنات.
التداعيات والإجراءات الأمريكية
وتزامنت هذه الاتهامات مع تصريحات لزعيمة المعارضة أكدت رفض مادورو والتفاوض ودعمت أن يتولى إدموندو جونزاليس الرئاسة. وأعلنت وزيرة العدل الأمريكية أن مادورو وزوجته سيواجهان أقصى عقوبات من النظام القضائي الأمريكي لدى نقلهما إلى الولايات المتحدة. وتذكر المصادر أن مادورو وُجهت إليه لائحة اتهام في مارس 2020 في المنطقة الجنوبية من نيويورك، مع رفع مكافأة المعلومات المؤدية إلى القبض عليه لتصل إلى 50 مليون دولار في أغسطس الماضي. كما أشارت تقارير إلى أن الضربات العسكرية الأمريكية طالت كراكاس وولايات مجاورة، وهو ما وصفته الحكومة الفنزويلية بأنه عدوان.


