أعلن خبراء التغذية بداية العام الجديد عن ركائز تغذية سليمة يمكن تطبيقها بخطوات بسيطة ومستمرة. وأوضحوا أن الحماسة غالباً ما تتلاشى حين تستند الأنظمة الغذائية إلى قيود قاسية أو وعود غير واقعية. كما أكدوا أن التغذية السليمة ليست قراراً عابراً، بل أسلوب حياة يمكن تعزيزه تدريجيًا. ولفتوا إلى أن اتباع نهج واقعي يحقق نتائج صحية طويلة الأمد دون ضغط نفسي.
ابدأ من الواقع
ينبغي تقييم الوضع الحالي للجسم بدلاً من محاولة تغيير كل العادات دفعة واحدة. وتشير التوجيهات إلى أن تقليل السكر وتنظيم مواعيد الأكل وزيادة الخضروات في الوجبات اليومية خطوات صغيرة لكنها تحدث فارقاً مع مرور الوقت. ويُشدد على أن تكون الخطط قابلة للتنفيذ دون حرمان، لبناء عادات مستدامة. كما يساهم ذلك في تقليل احتمال الانتكاسة وتحقيق استمرارية على المدى الطويل.
الأكل الطبيعي الأساس
يتجه النظام الصحي إلى اختيار الأطعمة الأقرب لطبيعتها، مثل الخضروات والفواكه والبروتينات الطبيعية والدهون الصحية. ويقل الاعتماد على الأطعمة المصنعة والمعلبة التي تحتوي على سكريات ومواد حافظة مخفية. يهدف هذا المسار إلى توازن وجودة الغذاء مع الحفاظ على متعة تناول الطعام دون الشعور بالحرمان. يعزز هذا النهج الشعور بالنشاط والراحة على المدى الطويل.
مواعيد الوجبات
تُعد مواعيد الأكل عاملًا مؤثرًا في الصحة العامة. التناول العشوائي للطعام طوال اليوم قد يجهد الجهاز الهضمي ويخفض الطاقة. تنظيم مواعيد الوجبات وتجنب الأكل المتأخر لليلًا يحسن الهضم ويدعم التوازن الهرموني. كما يساهم في تعزيز التركيز والانتباه خلال النهار.
الماء عنصر أساسي
يُشير الخبراء إلى وجود خلط شائع بين الجوع والعطش يفسد تنظيم الكميات الغذائية. لذلك يُعد شرب كمية كافية من الماء يوميًا من الأساسيات التي تعزز التركيز وتدعم الهضم وتساعد في إدارة الشهية. يُنصح بتوزيع استهلاك الماء خلال اليوم وعدم الاعتماد على العطش كإشارة رئيسية. هذا الدعم يساعد في المحافظة على توازن السوائل وتجنب الإفراط في الأكل.
تحذير من الحلول السريعة
أوضح الدكتور معتز القيعي أن أنظمة الدايت السريعة ووعود النزول المفاجئ غالبًا ما تكون نتائجها مؤقتة وتؤدي إلى الإحباط. لذلك يفضل اتباع نظام غذائي متوازن يمكن الالتزام به على المدى الطويل دون ضغط أو حرمان. وأشار إلى أن الاستمرارية والوعي الغذائي هما المفتاح الحقيقي للوصول إلى صحة أفضل ونمط حياة مستقر. مع بداية العام الجديد، لا يحتاج الأمر إلى قرارات متطرفة، بل إلى تنظيم وخطوات ثابتة ووعي مستمر.
خلاصة العملية
تؤكد التوجيهات أن خطوة صغيرة مستمرة تشكل بداية فعالة لمسار صحي طويل الأجل. ينبغي على الأفراد الالتزام بخطط بسيطة قابلة للتنفيذ في الحياة اليومية دون التماس العوائق. وبمرور الوقت ستظهر آثار الصحة واللياقة بشكل ملموس على مستوى الطاقة والصحة العامة.


