موقف أمين مجلس التعليم التكنولوجي من البكالوريا التكنولوجية
يدرك أمين مجلس التعليم التكنولوجي التحول إلى نظام البكالوريا العامة في التعليم الثانوي العام كمرحلة غير منتهية تهدف إلى تأهيل الطلاب للالتحاق بالجامعات، وليس تمكين خريجيه من دخول سوق العمل مباشرة. يرى أن هذه النقلة تفتح أمام المجتمع التربوي أسئلة حول الفروق في الأهداف والمخرجات بين مسار التعليم العام ومسار التعليم الفني. كما يطالب بتوضيح الأهداف والاتساق بين المناهج وأساليب القياس كي تكون النتائج مفهومة وواضحة للجميع. يؤكد أهمية تقديم شرح كافٍ مسبقًا وتبيين تداعيات القرار قبل تعميمه على المدارس.
يشدد على أن تطبيق قواعد البكالوريا التكنولوجية نفسها على طلاب التعليم الثانوي الفني يخالف طبيعة هذا المسار الذي يعتبر مرحلة منتهية بطبيعته وموجهة لخريجيه مباشرة إلى سوق العمل. يوضح أن التعليم الفني يهدف إلى إعداد الطلاب لسوق العمل بشكل فوري، لذا تختلف أهدافه ومخرجاته وأساليبه عن التعليم الثانوي العام بشكل جذري. يعبر عن تحفظه عن وجود اختلاف في تطبيق النظام نفسه على المسارين دون فصل واضح بين الاحتياجات التعليمية والمهنية. يحث على أن تُراعى خصوصية التعليم الفني وتنوعه لتتناسب مع متطلبات التوظيف والتطوير المهني في السوق.
اقتراح نظام تقييم مزدوج
يقترح أمين المجلس دراسة تطبيق نظام تقييم مزدوج لطلاب الصف النهائي بالدبلومات الفنية. يهدف الامتحان الأول إلى قياس مدى اكتساب الطلاب المعارف والمهارات اللازمة لسوق العمل من خلال تقييم تكويني. أما الامتحان الثاني فقد يكون البكالوريا التكنولوجية أو تقييمًا تحصيليًا ويختص بقياس جاهزية الطلاب لمتابعة التعليم الجامعي. ويؤكد أن الاعتماد على مسار واحد فقط لتحقيق الهدفين معًا يحتاج إلى إعادة نظر وتواصل كافٍ مع الرأي العام والمتخصصين.
يؤكد أنه إذا كان المقصود الاقتصار على البكالوريا التكنولوجية كمسار واحد لتحقيق الهدفين معًا فإن ذلك يستلزم إعادة نظر شاملة وشرحًا كافيًا للمجتمع التربوي والمتخصصين. كما يحذر من أن اختلاف المسارات الفني والعام يفرض اعتماد أساليب تقييم مناسبة لكل مسار تتوافق مع احتياجات سوق العمل. ويشير إلى ضرورة إجراء حوار رسمي وشفاف حول هذا المشروع لتفادي الالتباسات وتحديد المسارات والفرص بدقة.


