أثر السكر على الدماغ
تشير الدراسات الصحية إلى أن السكر المحلى الموجود في المشروبات المحلاة يدخل الدم بسرعة، ما يجعل مستويات السكر في الدم ترتفع فجأة وتحتاج إلى إفراز كميات كبيرة من الأنسولين. يظل الدماغ بحاجة إلى تدفق مستمر للجلوكوز وليس تقلبات حادة، للحفاظ على الذاكرة والانتباه ووظائف التفكير. مع مرور الوقت، يؤدي الإفراط في استهلاك السكر إلى تحفيز الالتهاب والإجهاد التأكسدي في خلايا الدماغ، مما يضعف قدراته المعرفية. وبالتالي، يعتبر السكر السائل عامل خطر يضر بسلامة الدماغ على المدى الطويل.
الأثر عند الأطفال
أما تأثير السكر على الأطفال، فالمشروبات المحلاة بالسكر قد تكون لها آثار سلبية في نمو الدماغ ووظائفه المعرفية. وتربط الدراسات بين الإفراط في تناول السكر لدى الرضع والأطفال وزيادة مخاطر اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه وانخفاض الأداء التعليمي لاحقاً. كما أشارت نتائج بحثية إلى وجود ارتباط بين الإفراط في تناول المشروبات السكرية لدى المدرسة وتأثر الأداء المعرفي وزيادة صعوبات الانتباه.
طرق الوقاية
ولتقليل هذه المخاطر، توصي الجهات الصحية بتقليل استهلاك المشروبات المحلاة واستبدالها بماء وشاي غير محلى وشراب الليمون مع الخيار والأعشاب. ويُفضل تقليل كميات الحلويات وتناولها بشكل محدود، مع تجنب إعطاء المشروبات السكرية للأطفال الرضع والصغار قدر الإمكان. وتؤكد الإرشادات الصحية العالمية أن الحد من السكر يجب ألا يتجاوز 10% من السعرات اليومية، مع هدف 5% لتحقيق أقصى فائدة صحية، وتلفت النظر إلى أن استهلاك المشروبات الغازية غالباً يتجاوز الحد اليومي. وبالتبعية، يساهم تقليل السكر السائل في الحفاظ على الذاكرة والتركيز والتفكير بشكل أفضل على المدى الطويل.


