تشير تقارير صحية إلى أن الحرمان المزمن من النوم أصبح ظاهرة شائعة بسبب ازدياد العمل والسهر طوال الليل واعتماد الهواتف المحمولة والتوتر وأنماط الحياة غير التقليدية. وتُحذر مصادر صحية من أن فقدان النوم بانتظام يشبه التدخين من حيث الضرر الطويل الأمد على القلب والدماغ والمناعة والصحة العقلية. كما يوضح الخبراء أن قلة النوم تؤثر على الأداء اليومي وتزيد مخاطر الأمراض مستقبلاً. وتؤكد الدكتورة بوجا بيلاي، استشارية الطب الباطني في مستشفى أستر سي إم آي في الهند، أن الجسم يحتاج إلى سبع إلى ثماني ساعات من النوم الجيد ليلاً، وأن الالتزام بنوم منتظم يساهم في تنظيم الساعة البيولوجية وتجنب الهواتف.

تأثير النوم على الجسم

توضح الدكتورة بوجا بيلاي أن قلة النوم تؤثر بشكل مباشر على الأجهزة الحيوية في الجسم، بما في ذلك الدماغ والقلب. كما قد يزداد خطر الإصابة بمرض السكر وارتفاع ضغط الدم مع الحرمان المزمن من النوم. ويرتبط نقص النوم بتعطيل تنظيم الهرمونات وتقليل قدرة المناعة، ما يجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بالعدوى ويبطئ الشفاء. كما يؤدي قلة النوم إلى ضعف الذاكرة والتعلم والتعافي من الضغوط اليومية.

المخاطر اليومية والبعيدة الأثر

تشير الدكتورة بيلاي إلى أن اضطرابات النوم تشكل خطراً على الحياة اليومية من خلال صعوبة الاستجابة للمواقف وقلة التركيز وارتفاع احتمال الحوادث وانخفاض الإنتاجية. كما أن اختلال التوازن الهرموني الناتج عن اضطرابات النوم قد يؤثر على الخصوبة والطاقة والقدرة على العمل. وتؤكد أن الضرر الناتج عن قلة النوم تدريجي ولا يلاحظه الكثيرون حتى تظهر مشاكل صحية كبيرة. لذلك يعتبر النوم ليس خياراً بل حاجة صحية أساسية يجب تلبيتها بانتظام.

طرق تحسين النوم

توصلت المصادر إلى ضرورة النوم لمدة سبع إلى ثماني ساعات من النوم الجيد يومياً، ويؤدي اتباع نمط نوم منتظم إلى تنظيم الساعة البيولوجية. وتوصى الدكتورة بوجا بيلاي بعدم استعمال الهاتف المحمول قبل النوم وتجنب المنبهات في الليل وممارسة نشاط بدني منتظم وتناول غذاء صحي. كما تشدد على أهمية وجود روتين يستند إلى مواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ وتجنب الكافيين في الساعات الأخيرة من اليوم. هذه الإجراءات تساعد في تحسين جودة النوم وتقليل مخاطر الآثار الطويلة الأجل لقلّة النوم.

شاركها.
اترك تعليقاً