أعلنت هيئة صحية أميركية عن نتائج جديدة تتعلق بتوقف استخدام أدوية التنحيف بين كبار السن في الولايات المتحدة. وأظهرت دراسة شملت أكثر من 125 ألف شخص يعانون من زيادة الوزن أو السمنة أن نحو نصف مرضى السكري من النوع الثاني، وأكثر من 60% من غير المصابين بالسكري، توقفوا عن الحقن خلال عام واحد من بدء العلاج. كما لفتت النتائج إلى أن فئة العمر فوق 65 عاماً هي الأكثر استخداماً لهذه العلاجات بسبب ارتفاع نسبة السمنة بينهم. وتؤكد النتائج أن التوقف كان عاماً ومستمراً بين هذه الفئة رغم وجود فوائد محتملة للعلاج، وتُذكر أمثلة على الأدوية مثل أوزمبيك ووِيغوفي ومونجارو.

أسباب التوقف لدى كبار السن

ترجع أسباب توقف كبار السن عن العلاج إلى عدة عوامل، أبرزها ارتفاع تكلفة الدواء. ولاحظت الدراسات أن التكلفة الباهظة تشكل عائقاً أمام الاستمرار في العلاج لأصحاب الدخل المتوسط. فقدان الكتلة العضلية يُعد من الآثار المرتبطة بهذه الأدوية، ما يجعل المسنين أكثر عرضة للسقوط والإصابات. بالإضافة إلى الخوف من الآثار الجانبية المحتملة ويقلق بعضهم من تأثيرها على الأنشطة اليومية.

وتشمل الآثار الجانبية الشائعة الغثيان والقيء واضطرابات المعدة والصداع والتعب وتساقط الشعر. هذه الأعراض تتفاوت في شدتها وتؤثر في رغبة المرضى في الاستمرار بالعلاج. ويعبر بعضهم عن مخاوف من آثار جانبية إضافية قد تفرض عليهم التوقف.

فوائد مقابل تحديات

في المقابل، أشارت دراسات إلى أن هذه الأدوية تساعد على إنقاص الوزن وتقلل مخاطر أمراض القلب وبعض أنواع السرطان، كما قد تحسن مشاكل مثل توقف التنفس أثناء النوم. ويرى خبراء أن الاستمرار في العلاج كان ممكناً في حالات كثيرة إذا توفرت متابعة طبية مناسبة تشمل ضبط الجرعات ومراقبة التغيرات في الجسم. وتؤكد المصادر أن المتابعة الدقيقة تيسّر الوصول إلى الفوائد المرجوة وتقليل المعوقات المرتبطة بالتكلفة والآثار.

تشير النتائج إلى أن الاعتماد على دعم طبي مستمر قد يساعد المرضى على الاستمرار في العلاج وتحقيق الفوائد المرجوة على المدى الطويل. ويؤكد الخبراء أن التقييم المستمر للجرعات والتأثيرات الجانبية والتكاليف يمكن أن يحسن معدلات الالتزام. وبالتالي، فإن تعزيز الرعاية والمتابعة الطبية يشكلان عاملاً حاسماً في نجاح برامج التنحيف لدى كبار السن.

شاركها.
اترك تعليقاً