أعلنت مصادر طبية عن تقدّمين طبيين مهمين قد يفتحان باباً لعلاجات جديدة لآلام الركبة الناتجة عن التهاب المفاصل التنكسي. يهدف هذا المرض إلى التأثير في الحركة وجودة الحياة، وقد يصل عدد المصابين إلى نحو مليار شخص حول العالم بحلول عام 2050. يشير الخبراء إلى أن التطورين قد يوفران حلاً يستهدف السبب الأساسي للألم بدلاً من مجرد تخفيف أعراضه.
أدوية تستهدف سبب الألم
التطور الأول يتمثل في أدوية حديثة تعمل بنهج مختلف عن المسكنات التقليدية، فبدلاً من إخفاء الألم تستهدف هذه الأدوية السبب المباشر داخل مفصل الركبة. أظهرت تجربة سريرية حديثة لدواء تجريبي انخفاضاً ملحوظاً في شدة الألم وتحسناً في الحركة وتخفيف التيبس. يُحقن هذا الدواء مباشرة في الركبة المصابة، مما يساعد على تقليل الألم مع تقليل الآثار الجانبية على الجسم. ويشير الباحثون إلى أن هذه الأدوية قد لا تخفف الألم فحسب، بل قد تسهم أيضاً في إبطاء تدهور المفصل، رغم أن هذا الأمر لا يزال في إطار الدراسة.
ورغم أن النتائج تمثل خطوة هامة، يتوقع العلماء أن يظل الطريق محكوماً بمزيد من الدراسات لتأكيد الفاعلية طويلة الأمد وتحديد آليات العمل. كما تبرز أهمية النتائج في سياق وجود خيارات علاجية لا تعتمد على المسكنات فقط وتستهدف سبب المشكلة. ويأمل الباحثون أن تفتح هذه الأدوية باباً لعلاجات أكثر استدامة مع آثار جانبية أقل. مع ذلك، لا تزال التأكيدات بحاجة إلى مراجعات لاحقة وتطويرات.
حقن التخسيس وفوائد غير متوقعة
أما التطور الثاني فيتعلق بحقن التخسيس التي لا تقتصر فوائدها على فقدان الوزن فحسب، بل أظهرت دراسات أنها قد تقلل مخاطر أمراض القلب والكبد والكلى. وتشير النتائج إلى أن هذه الحقن قد تلعب دوراً في تقليل التهاب مفاصل الركبة. كما وجدت دراسة حديثة أن المرضى الذين استخدموا حقن التخسيس كانوا أقل حاجة للخضوع لجراحة استبدال المفصل.
وتؤكد هذه النتائج وجود علاقة قوية بين زيادة الوزن وآلام الركبة، إذ يزيد الوزن الزائد من الضغط على المفاصل خاصة الركبتين مما يؤدي إلى تآكل الغضروف وزيادة الألم. وأظهرت أبحاث أن كل ارتفاع في مؤشر كتلة الجسم يزيد من خطر الإصابة بالتهاب المفاصل بشكل ملحوظ. في ضوء ذلك، يبرز أهمية إدارة الوزن كعامل رئيسي في تخفيف ألم الركبة وتحسين الحركة.


