تستمر الجوافة في النضج بعد قطفها من الشجرة وتزداد فيها معدلات التنفس وإنتاج الإيثيلين. وتزرع الجوافة في مناطق استوائية وشبه استوائية وتكون المحاصيل وفيرة غالباً خلال الأشهر الباردة. يؤدي انخفاض درجات الحرارة في الشتاء إلى إبطاء التنفس والتحلل الأنزيمي والنشاط الميكروبي، وهو ما يجعل حفظ الثمار لفترة أطول ممكنًا. وهذا يجعل الجوافة جزءاً من خيارات الشتاء الغذائية الغنية قيمتها الغذائية.
تشير القياسات إلى أن 100 جرام من الجوافة الطازجة يحتوي حوالي 80.8 جراماً من الماء، ما يعكس ارتفاع نسبة الرطوبة في الجزء القابل للأكل. وتقدر الطاقة بنحو 68 سعرًا حراريًا، مع انخفاض واضح في الدهون ومساهمة معتدلة من الكربوهيدرات. ويُقدر مجموع الكربوهيدرات بنحو 14.32 جراماً، مع وجود سكريات طبيعية وألياف غير قابلة للهضم. كما يرد ذكر ألياف غذائية إجمالية تبلغ حوالي 5.4 جرام، إضافة إلى بروتين يقارب 2.55 جرام.
يتركز البوتاسيوم في لب الجوافة بنحو 417 ملليجرام، وهو المعدن الأساسي في هذه الثمرة. كما تم قياس الكالسيوم عند 18 ملليجرام والمغنيسيوم عند 22 ملليجرام، مع وجود الحديد بنحو 0.26 ملليجرام. وتبلغ نسبة فيتامين C حوالي 228.3 ملليجرام لكل 100 جرام، وهو أعلى بكثير من المقاييس المعروفة لدى بعض الحمضيات. وتوجد أيضاً في ثمار الجوافة مجموعة من فيتامينات B مثل النياسين والثيامين والبيريدوكسين والسيانوكوبالامين بكميات قابلة للقياس.
فوائد صحية للشتاء
تساعد الجوافة في مواجهة نزلات البرد والسعال، حيث تشير الدراسات إلى أن مستخلصات أوراق الجوافة تقلل من وتيرة السعال في النماذج المخبرية المحفّزة. وتُعزى هذه التأثيرات إلى مركبات قابضة تتفاعل مع الغشاء المخاطي التنفسي والعضلات الملساء، وتدعمها الخصائص المضادّة للأكسدة. وتظهر أيضاً دراسات أن الجوافة تؤثر في استقلاب الجلوكوز وتقلل مستويات السكر في الدم وتُغير نشاط الإنزيمات المشاركة في هضم الكربوهيدرات.
تظهر المستخلصات المضادّة للميكروبات من بذور وأوراق الجوافة بأنها فعالة ضد أنواع بكتيرية مثل الإشريكية القولونية والسالمونيلا التيفية والبستريلا متعددة القتل. وتُفسر هذه النشاطات بأنها نتيجة وجود مركبات الفلافونويد والبوليفينولات والكاروتينات الموجودة في الثمار والقشور والبذور. كما تُسهم المعادن الموجودة في لب الجوافة كالبوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم والفوسفور والحديد في دعم توازن الكهارل والإشارات العصبية وتدفق الدم. وتُظهر الكاروتينات مثل الليكوبين وبيتا كاروتين وبيتا كريبتوكسانثين قدرة مضادة للأكسدة وتخفيف الإجهاد التأكسدي في التجارب المخبرية.


