أعلن فريق من معهد كريك عن تطوير نموذج رئة على رقاقة يعتمد فقط على خلايا متطابقة جينيًا مشتقة من خلايا جذعية لمانح واحد. يهدف النموذج إلى إعادة بناء الحواجز الحويصلية الهوائية باستخدام خلايا طلائية سنخية من النوع الأول والثاني وخلايا بطانية وعائية مستمدة من هذه الخلايا الجذعية البشرية المحفَّزة متعددة القدرات. تُزرع الخلايا على سطح غشاء رقيق للغاية لإعادة تشكيل حاجز الحويصلات الهوائية. وتُطبق أجهزة خاصة قوى تمدد ثلاثية الأبعاد دورية لإحياء حركة التنفّس وتحفيز تكون الزغيبات الدقيقة لزيادة مساحة سطح التبادل.
كما أضاف الفريق خلايا بلعمية مستمدة من نفس المتبرع، ثم أُدخلت بكتيريا السل لمحاكاة المراحل المبكرة من العدوى. وتؤكد هذه المنظومة على أهمية استخدام خلايا متطابقة جينيًا لتقليل الفوارق بين النماذج الحيوانية والبشر. وتتيح هذه التقنية فحص استجابات المناعة وتقييم العلاجات بشكل أقرب إلى الحالة الفردية للمريض.
تفاصيل البناء والتجربة
اعتمدت المنهجية على إنتاج خلايا طلائية سنخية من النوع الأول والثاني وخلايا بطانية وعائية من خلايا جذعية بشرية مُحفَّزة متعددة القدرات. زرعت هذه الخلايا على سطح غشاء رقيق لإعادة تشكيل الحاجز الحويصلات الهوائية. صُممت أجهزة خاصة لتطبيق تمدد ثلاثي الأبعاد دوري يحاكي التنفس، وهو ما يحفز تكون الزغيبات الدقيقة لزيادة مساحة سطح التبادل. أُضيفت خلايا بلعمية مستمدة من نفس المتبرع وأُدخلت بكتيريا السل لمحاكاة المراحل المبكرة من العدوى.
تُبرز هذه الرقائق المتسقة جينيًا قدرتها على تقليل الفوارق في تشريح الرئة وتكوين الخلايا المناعية وتطور المرض بين البشر والحيوانات. كما يمكن استخدامها لاختبار فاعلية العلاجات مثل المضادات الحيوية بشكل أقرب إلى حالة الفرد. وتتيح هذه التقنية تطبيقات محتملة في الطب الشخصي من خلال الاعتماد على خلايا من المتبرعين لاستقصاء كيف تتفاعل العدوى مع جينات محددة وتوجه العلاج المناسب.


