أصدرت المحكمة العليا الفنزويلية قرارًا يقضي بتولي رودريجيز رئاسة الدولة خلال الغياب القسري لمادورو. وأوضحت رئيسة المحكمة الدستورية تانيا داميلو أن الدستور يمنح نائب الرئيس سلطة تعويض الرئيس في حالات الغياب المؤقتة أو المطلقة، وهو إطار يعالج الوضع الراهن في البلاد. وأشارت المحكمة إلى أن العملية العسكرية الأمريكية التي أفضت إلى اعتقال مادورو وزوجته تعتبر اختطافًا واعتداءً أجنبيًا، وبناء عليه منح تعيين رودريجيز صفة رئيسة بالإنابة يمكّنها من قيادة الدفاع عن السيادة والحفاظ على النظام الدستوري. كما أكدت أن هذا الإجراء يمنح الحكومة القدرة على حماية مؤسسات الدولة من أي تدخل خارجي وضمان استمرار السلطات التنفيذية في أداء وظائفها وفق القانون.
دانت رودريجيز قبل إعلان المحكمة العملية الأمريكية ووصفَت اعتقال مادورو وزوجته بأنه خطف غير قانوني وغير شرعي. وقالت إن ما يحدث لفنزويلا هو وحشية، وخاطبت شعبها في خطاب تلفزيوني من كاراكاس داعيةً إلى الثبات وعدم الاستسلام وعدم قبول أي هيمنة خارجية. وأكدت رودريجيز أن مادورو هو الرئيس الشرعي الوحيد للبلاد، ورفضت كل محاولات السيطرة الخارجية على فنزويلا. كما رفضت تصريحات الرئيس الأمريكي التي ألمح فيها إلى احتمال التعاون معها في مرحلة انتقالية بعد مادورو.
خلفية ديلسي رودريجيز السياسية
تنتمي رودريجيز إلى عائلة سياسية وتبلغ من العمر 56 عامًا. كان والدها جورجي أنطونيو رودريجيز مقاتلًا في الستينيات وتوفي في الحجز عام 1976 عقب تورطه في قضية اختطاف. درست القانون في الجامعة المركزية في فنزويلا ثم واصلت دراسات في القانون العمالي والنقابي في فرنسا. شغلت مناصب بارزة في الحكومة منها وزيرة الاتصالات والاقتصاد والخارجية، وصولًا إلى النائب التنفيذي للرئيس ورئيسة الجمعية الوطنية التأسيسية عام 2017.


