أوردت صحيفة تايمز أوف إنديا أن استهلاك المشروبات المحلاة بالسكر بشكل منتظم يؤثر تدريجيًا في الدماغ، وليس مجرد الكربوهيدرات المكررة أو الأطعمة المقلية. يشير التقرير إلى أن ما نستهلكه يوميًا من السكر السائل ينعكس على الذاكرة والمزاج والتركيز وتقييم مخاطر الخرف مع مرور الوقت. ويوضح أن الدماغ يعتمد على الجلوكوز بشكل مستمر ومنتظم، وأن تقلبات السكر السريع قد تضر بخلايا الدماغ عبر آليات الالتهاب والإجهاد التأكسدي.

دخول السكر إلى الدماغ

يتسارع دخول السكر إلى الدماغ عند استهلاك المشروبات الغازية والعصائر المعلبة ومشروبات الطاقة والشاي المحلى، ما يجعل السكر يصل بسرعة إلى الدم والدماغ. يحتاج الجسم إلى إنتاج كميات كبيرة من الأنسولين عند ارتفاع مستويات السكر فجأة، وتتكرر هذه العملية على مدار سنوات، ما يؤدي إلى مقاومة الأنسولين في الدماغ. وبالتدريج، تعيق هذه التقلبات المستمرة تدفق الجلوكوز وتؤدي إلى تلف خلايا الدماغ عبر الالتهاب والإجهاد التأكسدي.

تأثير السكر على الأطفال

يعد التعرض المبكر للمشروبات السكرية ضارًا بشكل خاص لدى الأطفال الصغار في مرحلة النمو. أظهرت دراسة كورية واسعة أن الأطفال الذين شربوا أكثر من 200 مل من المشروبات السكرية يوميًا قبل بلوغهم عامهم الثاني ارتبطوا باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه بشكل أعلى من الأطفال الذين تناولوا كميات أقل. وتشير دراسات في إسبانيا والصين إلى أن الإفراط في تناول المشروبات الغازية لدى الأطفال في سن المدرسة يرتبط بارتفاع خطر الإصابة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه وانخفاض مستوى الأداء المعرفي.

الحماية من السكر ونتائجه المعرفية

يؤدي تناول كميات كبيرة من السكر لفترات طويلة إلى آثار ضارة تضعف الذاكرة والقدرات التعليمية ومعالجة المعلومات، وتظهر أعراض مثل تشوش الذهن وضعف التركيز قبل أن تتطور الحالة. كما تُشير الدراسات إلى أن الأطفال الذين يشربون السكر كثيرًا يحققون درجات ذكاء أقل عندما يكبرون وفق نتائج اختباراتهم المعرفية. ويواجه الأفراد الذين يكثرون من السكر مخاطر صحية تضر وظائف الدماغ وقد تصل إلى الخرف. ولاحظت التوصيات أن حماية الدماغ تتطلب تقليل استهلاك المشروبات المحلاة واستبدالها بالماء والشاي غير المحلى، إضافة إلى ماء الليمون والخيار وباقات الأعشاب. كما ينصح بتقليل كمية الحلويات وتناولها بشكل متقطع، وتجنب إعطاء المشروبات السكرية للأطفال الرضع والصغار لتقليل مخاطر الاضطرابات المعرفية في المستقبل.

شاركها.
اترك تعليقاً