أعلنت رئيسة التحرير التنفيذية في المؤسسة الإعلامية أن ماراثون الانتخابات البرلمانية 2025 هو الأطول والأهم في تاريخ مصر الحديث. وأوضحت أن هذا الاستحقاق لم يتكرر كما حدث من قبل، وأنه يحمل دروساً مهمة أبرزها النزاهة والشفافية في سير العملية الانتخابية. وأضافت أن توجيه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بإعادة المسار وتصحيح الوضع الذي ساد في الجولة الأولى كان له أثر واضح في ذلك.

أبرز المحطات في العملية الانتخابية الأطول بتاريخ مصر

أكدت سلامة أن الفترة السابقة للانتخابات شهدت نشاطاً كبيراً للأحزاب على الأرض، إضافة إلى تنظيم مؤتمرات جماهيرية في المحافظات لرفع وعي الناخبين بأهمية المشاركة. وعلى الرغم من غياب برامج انتخابية كاملة، فقد جرت مؤتمرات وتجمعات ميدانية وفرت نافذة للناخب لتقييم المرشحين من واقع إنجازاتهم وخدماتهم المحتملة في دوائرهم. وأشارت إلى أن الناخب أصبح مدركاً أن المشاركة شأن وطني يساهم في استكمال العمل السياسي والدفع نحو الإصلاح، كما أن النساء والشباب ظهروا كأطراف فاعلة في العملية بشكل لم يحظَ بهما في استحقاقات سابقة.

أما على مستوى التفاعل العام، فأكدت أن الأحداث الميدانية أظهرت تأثيرها في تعزيز الثقة بالنوايا والقدرة على المشاركة، ما يعكس طبيعة الاستحقاق كحدث ديمقراطي بنطاق واسع وتفاعل حقيقي من قبل الأطراف المختلفة.

جهود المستقلين للوصول إلى الناخبين

وذكرت سلامة أن المستقلين عقدوا مؤتمرات كبيرة في دوائرهم للوصول إلى الناخبين وتوضيح أولوياتهم. كما شارك المرشحون من المعارضة في تجمعات داخل المحافظات خلال فترة الدعاية، ما أتاح للناخبين الاطلاع على مشاريع ومقترحات ستناقش في البرلمان. وتضيف أن وجود هذه الفعاليات الأرضية سمح للناخبين بالحكم على قدرة المرشح على تلبية احتياجات الدائرة بشكل واقعي بدلاً من الاعتماد على الوعود فقط.

كيف يثق الناخب في المرشح البرلماني؟

أشارت إلى أن الناخب أظهر وعياً عالياً في التقييم، فيستطيع التفريق بين المرشح الذي يحقق الخدمات التي وعد بها وبين من يكتفي بالشعارات. ولفتت إلى أن أسماء كبيرة كانت ضمن المنافسين في الجولتين الأولى والثانية سقطت من السباق رغم حضورها الطويل في الحياة السياسية، وهذا يعكس قدرة الناخب على التمييز بين الواقع والمظاهر. كما يبيّن أن المشاركة تعتمد على قابلية المرشح لتلبية متطلبات الدائرة وتوضيح التحديات المطروحة داخلياً وخارجياً.

دور الهيئة الوطنية للانتخابات

وعن دور الهيئة الوطنية للانتخابات، قالت إنه أظهر استقلالية تامة عن أي جهة تنفيذية خلال هذا الاستحقاق. وأشارت إلى أن الهيئة تحملت عبءاً كبيراً، وبلغ الأمر بإلغاء 19 دائرة بقرار من الهيئة نفسها بعد توجيه رئاسي بضرورة الامتثال لإرادة الناخب بشكل واضح. وأكدت أن هذا الإجراء يعكس حرص المؤسسة على ضبط المسار الانتخابي وضمان تمكين الناخب من اختيار النواب الذين يمثلونهم وفقاً لإرادته.

شاركها.
اترك تعليقاً