تشير المصادر الطبية إلى أن آلام المعدة المفاجئة قد تكون علامة على التهاب المعدة، وهو حالة تصيب بطانة المعدة وتسبب الإحساس بالحرقان والتعب. يتأثر الغشاء المخاطي للمعدة بالالتهاب في أغلب الحالات، ما يجعل تناول الطعام غير مريح ويجعل خيارات الوجبات تحتاج إلى تفكير دقيق. تشير تقارير صحية إلى أن الالتهاب قد يتفاقم إذا لم يُعالج، وقد يؤدي إلى مضاعفات مثل القرحة أو النزف في بعض الحالات.
أسباب التهاب المعدة
تبين الدراسات الطبية أن التهاب المعدة ينجم عن عدة عوامل، منها الإصابة ببكتيريا الملوية البوابية، أو تناول أدوية مسكنة لفترات طويلة، أو التعرض المستمر للتوتر والتدخين. كما يمكن أن يساهم التدخين والعادات الغذائية غير المنتظمة في تفاقم الحالة. وتوضح البيانات أن العادات الغذائية غير المنتظمة، مثل وجبات كبيرة في أوقات متأخرة من الليل، قد تثير الالتهاب وتؤثر في راحة المعدة. في بعض الحالات تستمر الأعراض إذا لم يُعالج الالتهاب بشكل مناسب مما قد يُفضي إلى مضاعفات لاحقة.
أطعمة تزيد الالتهاب وتجهد المعدة
توفر الأطعمة الدهنية والمقلية سبباً لزيادة صعوبة الهضم وارتفاع إفراز الحمض في المعدة، لذا يحذر الأطباء من تناولها مع الالتهاب. كما ينبغي الابتعاد عن الأطعمة الحارة والتوابل القوية التي تهيّج بطانة المعدة الملتهبة. وتُعد الأطعمة الحمضية مثل العصائر الحمضية والطماطم من أبرز المحفزات لأنها ترفع الحموضة وتزيد الشعور بالحرقة. وتظهر نتائج دراسات أن الملح الزائد واللحوم المصنعة قد يزيدان من نشاط بكتيريا الملوية البوابية، مما يعزز الالتهاب المزمن.
أطعمة تدعم المعدة أثناء الالتهاب
تنصح التوجيهات بتناول وجبات خفيفة غنية بالألياف مثل الشوفان والموز والتفاح المطهو لأنها تساعد في امتصاص الأحماض الزائدة وتخفيف الانزعاج. ويُعد الزبادي الطبيعي من الخيارات الأساسية في هذه المرحلة بسبب وجود البروبيوتيك الذي يعيد التوازن داخل الجهاز الهضمي ويقلل من نشاط البكتيريا الضارة. وتؤكد دراسات نُشرت في المجلة الطبية التابعة للمعاهد الوطنية للصحة أن البروبيوتيك يمكن أن يخفف الغثيان والغازات والانتفاخ الناتج عن التهاب المعدة عند الاستخدام المنتظم. كما يشيع الاعتماد على العسل الطبيعي كجزء من النظام الغذائي المتوازن، إذ أظهرت أبحاث أن له خصائص مضادة للبكتيريا تساعد في تقليل نشاط البكتيريا الضارة عندما يُتناول باعتدال.
دور الكركم وفيتامين C
تشير الدراسات إلى أن الكركم يحتوي على مادة الكركمين التي تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، ويُظهر مراجعات أن إضافة مكملات الكركمين إلى العلاج القياسي يمكن أن تعزز شفاء بطانة المعدة وتقلل فرص الانتكاس. كما أن فيتامين C يعد من العناصر الأساسية التي تدعم مقاومة الجسم للعدوى، إلا أن طبيعته الحمضية تجعل من الأفضل تناوله كمكمل غذائي أو من مصادر منخفضة الحموضة. وتوضح المصادر أن فيتامين C يمكن أن يدعم استجابة الجسم للمناعة خلال فترات الالتهاب، لكنه يجب تناوله ضمن استشارة الطبيب وتجنب الإفراط. وتؤكد أيضاً أن الاختيار بين مصادر الكركم وفيتامين C يجب أن يتم ضمن إطار خطة علاجية متكاملة بالتنسيق مع الطبيب.
متى يجب زيارة الطبيب؟
إذا استمر الألم أو الحرقة لأكثر من أيام معدودة، أو صاحبها قيء متكرر أو فقدان شهية حاد أو نزيف، فلابد من مراجعة الطبيب فورًا. وفي بعض الحالات قد تكون الأعراض مؤشرًا على التهاب مزمن أو قرحة تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً. يظل التشخيص والتقييم الطبي ضروريين لتحديد مدى شدة الالتهاب واختيار العلاج المناسب بدقة.
نصائح عملية لتخفيف الأعراض
احرص على تناول وجبات صغيرة منتظمة طوال اليوم بدلاً من وجبة كبيرة واحدة. تجنّب الأكل قبل النوم بساعتين على الأقل وتجنب المشروبات المنبهة والكحولية. اشرب الماء بانتظام للحفاظ على توازن السوائل في الجسم. استخدم طرق طبخ خفيفة مثل السلق أو الشوي بدلاً من القلي.


