يساهم الاستحمام في الجو البارد في تنشيط الدورة الدموية عبر انقباض ثم تمدد الأوعية الدموية، وهو ما يحسن تدفق الدم في الجسم. كما يعزز اليقظة والانتباه عبر تنشيط الجهاز العصبي والشعور بالانتباه بعد الانتهاء من الاستحمام. وقد يسهم التعود التدريجي على الماء البارد في تعزيز المناعة بشكل غير مباشر. كما يساهم في تحسين المزاج عبر تقليل التوتر وتحفيز إفراز هرمونات السعادة.
وقد يساعد الماء البارد في شد الجلد وتقليل الالتهابات بعد التمارين الرياضية. كما يسهم في تقليل الشعور بالإرهاق العضلي وتحفيز الإحساس بالانتعاش الفوري. تكون هذه الفوائد أكثر وضوحًا عندما يتم التدرج في التبريد وبداية الاستحمام بماء فاتر.
الأضرار والمخاطر الصحية
قد يسبب التعرض المفاجئ للماء شديد البرودة صدمة حرارية تؤدي إلى تسارع نبضات القلب وارتفاع ضغط الدم بشكل مفاجئ. كما يمكن أن يعاني الشخص من تشنجات عضلية، خاصة كبار السن أو من يعانون نقص الأملاح. ونلاحظ أن المخاطر قد تتفاقم مع طول مدة التعرض للماء البارد دون تدفئة مناسبة. لذلك يجب الانتباه عند وجود أمراض قلبية أو ربو واستشارة الطبيب عند الشك.
قد تتجلى أعراض تشبه الزكام وتزداد مضاعفاتها إذا لم يتم التجفيف والتدفئة جيدًا بعد الاستحمام. خصوصًا عند الأطفال وكبار السن أو من يعانون أمراض مزمنة. تظل الوقاية من خلال التجفيف والتدفئة بعد الاستحمام مهمة.
يمثل الماء البارد خطرًا على مرضى القلب والربو، حيث قد يسبب ضيقًا في التنفس أو اضطرابًا في نظم القلب. ينبغي على هؤلاء استشارة الطبيب قبل البدء والتقليل من التعرض المباشر للماء شديد البرودة. يجب أن يكون التعرض تدريجيًا وأن يستند إلى حالة المريض الصحية.
يمكن أن يؤدي التعرض المطول للماء البارد إلى انخفاض حرارة الجسم، خاصة في حال طول مدة الاستحمام أو وجود برودة شديدة. لذا يجب تقليل مدة الاستحمام والالتزام بتدفئة الجسد فور الخروج. ينبغي أن يلاحظ الشخص علامات مثل الارتعاش الشديد أو الشحوب.
نصائح للاستحمام الآمن في البرد
يبدأ الاستحمام بماء فاتر ثم يخفض الحرارة تدريجيًا، وتجنب الماء شديد البرودة في البداية. يوازن هذا الأسلوب بين اليقظة والراحة ويقلل خطر الصدمة الحرارية. ينصح بأن تكون التغيرات تدريجية ومدة الانتقال قصيرة، مع مراقبة استجابة الجسم.
لا تطل مدة الاستحمام، وجفف الجسم فور الخروج وارتدِ ملابس دافئة. يفضل استخدام منشفة دافئة وتغطية الرأس والكتفين لتقليل فقدان الحرارة. كما يُنصح بمراجعة الأجواء المحيطة والتكيف وفق حالاتك الصحية.
تجنّبه تمامًا إذا كنت مريضًا أو تشعر بقشعريرة شديدة. يجب تقليل التعرض للماء البارد إذا كان الجو باردًا جدًا أو إذا كانت لديك أمراض مزمنة. كما ينصح باستشارة الطبيب قبل تطبيق برنامج الاستحمام في البرد.
يحتاج الأطفال وكبار السن إلى حذر مضاعف قبل الاستحمام في البرد. يجب متابعة الاستجابة الجسدية لهم وتخفيف التعرض وفق حالتهم الصحية. يفضل وجود إشراف شخص بالغ عند البدء في تجربة الماء البارد.
خلاصة وتوصيات صحية
تشير الخلاصة إلى أن الاستحمام في البرد قد يكون مفيدًا عندما يكون معتدلًا ومدروسًا. لكنه قد يصبح خطرًا إذا كان مفاجئًا أو شديد البرودة، خاصة لذوي الأمراض المزمنة. لذلك يجب اتباع التدرج والاحتياطات المناسبة والاعتماد على حالة الصحة قبل البدء.


