أكدت عبير أحمد أن اللقاء الذي جمع وزير التربية والتعليم والتعليم الفني مع الرئيس التنفيذي لمجموعة العربي يعكس توجهًا جادًا نحو تعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، بما يسهم في تطوير منظومة التعليم الفني وربطها باحتياجات سوق العمل الفعلية. وفي تصريحاتها أشارت إلى أن التعاون مع الكيانات الصناعية الوطنية الكبرى يمثل خطوة إيجابية نحو نقل الخبرات العملية إلى الطلاب وإعداد كوادر فنية تمتلك المهارات المطلوبة لسوق العمل المحلي والدولي. وتؤكد هذه المساعي أهمية مواكبة التطور المتسارع في مجالات الصناعة والتكنولوجيا.
تعاون صناعي لإعداد كوادر فنية
وأشارت عبير أحمد إلى أن الكيانات الصناعية الوطنية الكبرى تمثل خطوة إيجابية نحو نقل الخبرات العملية إلى الطلاب، وإعداد كوادر فنية تمتلك المهارات المطلوبة لسوق العمل المحلي والدولي. وتؤكد أن هذه الشراكات تتيح للطلاب تلقي خبرة عملية مباشرة وتطوير مهارات مهنية تتناسب مع احتياجات المصانع والشركات. كما ترى أن التعاون الصناعي يسهم في ربط المناهج التدريبية باحتياجات سوق العمل والتحول الفني في القطاعات الحيوية.
التدريب داخل المصانع وشهادات دولية
وأوضحت عبير أحمد أن إتاحة فرص التدريب العملي داخل المصانع، إلى جانب تطوير المناهج العملية ومنح شهادات دولية معتمدة، يسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة خريجي التعليم الفني. وتشير إلى أن ذلك يعزز ثقة أولياء الأمور في هذا المسار باعتباره طريقًا حقيقيًا للتوظيف وتحقيق الاستقرار المهني. وتؤكد أن وجود شهادات دولية مقبولة يفتح أمام الخريجين آفاق واسعة في سوق العمل المحلي والدولي.
الذكاء الاصطناعي والبرمجة
وفيما يتعلق بإضافة مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب التعليم الفني، أكدت عبير أحمد أن هذه الخطوة تأتي في إطار مواكبة التطور التكنولوجي العالمي، خاصة أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا أساسيًا في الصناعات الحديثة، ولم يعد مجرد مفهوم نظري. وتضيف أن تدريس الذكاء الاصطناعي يهدف إلى تعريف الطلاب بأساسيات التكنولوجيا بصورة مبسطة وعملية، ما يساعدهم على فهم طبيعة سوق العمل الجديد ويمنحهم فرصًا أفضل للتوظيف مستقبلًا. ويستلزم ذلك تهيئة بيئة تعليمية مناسبة داخل المدارس الفنية وتوفير الموارد اللازمة لضمان تطبيق عملي فعّال.
تأهيل المعلمين وبنية تحتية مناسبة
وشددت عبير أحمد على أن تحقيق الاستفادة الحقيقية من تدريس الذكاء الاصطياعي يتطلب تأهيل المعلمين بشكل جيد، وتوفير البنية التحتية والتجهيزات اللازمة داخل مدارس التعليم الفني، لضمان التطبيق العملي وعدم الاكتفاء بالجوانب النظرية. وتدعو إلى برامج تدريب مهني مستمر للمعلمين وتحديث الموارد التعليمية بما يتواكب مع التطور التقني في الصناعات الحديثة. كما تؤكد أن الاستثمار في التدريب والبنية التحتية ينعكس على جودة التعليم ومخرجاته المهنية.
دعم الأهالي وتطوير التعليم الفني
وأكدت عبير أحمد دعم أولياء الأمور الكامل لأي شراكات جادة وخطوات حقيقية لتطوير التعليم الفني، مع ضرورة المتابعة المستمرة لتطبيق المبادرات والاستماع لآراء الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور لضمان بناء منظومة تعليم فني قوية. وأشارت إلى أن المشاركة المجتمعية والشفافية في المتابعة ستسهمان في تحقيق نتائج ملموسة تعزز ثقة المجتمع في مسار التعليم الفني. وتؤكد أن المشاركة الأسرية الصحيحة تضمن توظيف الطلبة بشكل عملي وفعّال ويرسخ الاستقرار المهني لهم.


