تعلن الأجهزة التنفيذية في المحافظات رفع درجات الجاهزية لاستقبال شهر طوبة، أبرد شهور السنة في التقويم المصري القديم، الذي يبدأ في التاسع من يناير الجاري الموافق يوم الجمعة. وتؤكد التحذيرات الرسمية أن الشهر سيشهد تغيرات ملموسة في حالة الطقس، بما في ذلك انخفاضاً حاداً في درجات الحرارة الصغرى ونشاطاً للرياح الباردة. كما يشير الخبراء إلى أن شهر طوبة يتسع عادةً لتغلغل المنخفضات الجوية القطبية، مما يتطلب استعدادات خاصة لقطاعي الطاقة والزراعة لضمان استقرار الخدمات وحماية المحاصيل الحساسة للصقيع. وتشير المصادر إلى أن العد التنازلي يندرج نحو انتهاء شهر كيهك المميز بالليالي الطويلة والدخول في ذروة الأربعينية الشتوية.
أهمية زراعية وتراثية
يرى الخبراء الزراعيون أن شهر طوبة يمثل شهر النماء رغم ارتباطه بالبرد القارس في الذاكرة الشعبية. فتتساقط الأمطار الغزيرة وتروى الأراضي مما يسهم في اكتمال نمو المحاصيل الاستراتيجية. كما يسهم انخفاض درجات الحرارة في تحسن ظروف بدء المحاصيل في مراحل معينة. ويعتبر هذا الشهر في التراث المصري القديم رمزاً للنقاء والخصوبة، إذ يعود أصل تسميته إلى الكلمة القديمة طوبيا التي تعني الغسل أو التطهير.
توقعات الأيام القادمة
ومن المتوقع أن يصدر مركز المناخ بياناً تفصيلياً خلال الأيام المقبلة لرصد ملامح الأسبوع الأول من الشهر، مع توجيهات للمواطنين بالاستعداد بملابس شتوية ثقيلة خاصة في ساعات الليل المتأخرة. كما تشير التوقعات إلى زيادة فرص سقوط الأمطار على السواحل الشمالية مع بدايته الرسمية. وتؤكد المصادر الرسمية على أهمية متابعة النشرات الرسمية واتباع الإرشادات لضمان سلامة المواطنين والمحاصيل.


