تشير البيانات الواردة إلى انخفاض سعر الذهب خلال تداولات الأسبوع الماضي محلياً. وسجل عيار 24 نحو 6726 جنيها، وعيار 21 نحو 5885 جنيها، وعيار 18 نحو 5044 جنيها، والجنيه الذهب بلغ 47080 جنيها. وعلى المستوى العالمي، سجل سعر أونصة الذهب انخفاضاً خلال الأسبوع بنسبة 4.4% ليصل إلى 4274 دولاراً، بعدما افتتح التداول عند 4542 دولاراً وأغلق عند 4332 دولاراً.

الأداء والأسعار محلياً وعالمياً

بدأ الذهب العام الجديد 2026 في ظل خلفية سعرية عالية نتيجة الأداء القوي في 2025. وسجل المعدن ارتفاعاً سنوياً يقارب 65% في العقود الفورية والمستقبلية، وهو أعلى معدل منذ 1979. وتواصلت العوامل الداعمة مع توقعات بخفضين في أسعار الفائدة الأمريكية خلال 2026، ما يقلل تكلفة الفرصة لحيازة الذهب كأصل لا يدر عائداً. كما ساهم انخفاض محدود في قيمة الدولار في تعزيز الطلب على الذهب وإيجاد بيئة مناسبة للشراء.

محركات الطلب والآفاق

من أبرز العوامل وراء ارتفاع الذهب خلال العام الماضي كان التفاؤل بخفض أسعار الفائدة الأمريكية، إذ تتوقع الأسواق خفضين في 2026، ما يقلل تكلفة الفرصة لحيازة الذهب كأصل لا يدر عائداً. وهذا الاحتمال بدد بعض مخاوف التضخم بعد انخفاض نسبي في مؤشر الدولار، وخلق بيئة محفزة للطلب على المعدن النفيس. كما أسهمت التوترات الجيوسياسية في دعم الطلب كملاذ آمن وتوفير دعم إضافي للسعر.

التوترات الجيوسياسية وأثرها

يرتبط الطلب على الذهب أيضاً بالتوترات الجيوسياسية، حيث وردت أنباء عن هجمات متتالية في العاصمة الفنزويلية ويرجح أن تكون هجمات ذات طابع أمريكي، وهو ما قد يعيد الطلب على المعدن مع بداية التداولات الأسبوع القادم. وتُسجل الأسواق ارتفاعاً في الهامش الأمني للمعدن في مثل هذه الظروف. وبالرغم من ذلك، يبقى التداول محصوراً بفعل ضعف السيولة خلال فترة العطلات، ما يحد من قدرته على الاستمرار في الصعود.

التذبذب والتقييم القريب

يتسم التذبذب الحالي في سعر الذهب بضعف أحجام السيولة وتراجع التداول في الأسواق نتيجة فترة الأعياد، وهو ما أدى إلى بيع لجني الأرباح وافتقار الزخم المتواصل. ومع ذلك، يحافظ الذهب حتى الآن على التداول فوق مستوى 4300 دولار للأونصة، مع وجود ترقب لإصدارات اقتصادية قد تغير الاتجاه. يبقى المستثمرون يقيّمون مخاطر التضخم وأسعار الفائدة وتطورات النزاعات الجيوسياسية لتحديد مساره في الأسابيع المقبلة.

شاركها.
اترك تعليقاً