يعلن المختصون أن فرط الأكل يمثل شعوراً قوياً ومستمرّاً بالجوع لا يكتفي بتناول الطعام، وهو ليس اضطراباً بحد ذاته بل عرضاً طبياً يظهر مع حالات مثل السكري واضطرابات أخرى. يعزز ذلك أن فرط الأكل قد يظهر نتيجة لخلل في استخدام الجلوكوز كوقود، ما يجعل الجسم يحس بالجوع بشكل مستمر. كما قد تكون هذه الظاهرة علامة مبكرة لحالة الحماض الكيتوني السكري إذا لم تُعالج، وهي حالة تهدد الحياة عند المصابين بمرض السكري. تتغير الاستجابة للجوع باختلاف مستوى السكر في الدم، مما يجعل متابعة السكري أمراً ضرورياً في التخفيف من هذه الرغبة المستمرة.
أسباب فرط الأكل المرتبط بمرض السكري
يظهر فرط الأكل المرتبط بمرض السكري نتيجة لخلل في كيفية استخدام الجسم للجلوكوز كوقود، ما يفقده القدرة على إنتاج الطاقة بشكل فعال. ويرتبط ذلك غالباً بارتفاع أو انخفاض سكر الدم، وباحتمال حدوث الحماض الكيتوني عند الإهمال في السيطرة على المستوى السكري. كما يمكن أن يرافق ذلك اضطرابات أخرى مثل فرط نشاط الغدة الدرقية أو حالات مثل متلازمة برادر-ويلي، لكن وجود السكري يظل العامل الأكثر وضوحاً في كثير من الحالات. لذا يصبح ضبط السكري أساساً لتخفيف أعراض فرط الأكل ذات الصلة.
أعراض فرط الأكل لدى مرضى السكر
عادةً ما يعاني المصابون من رغبة مستمرة في الطعام على الرغم من وجود وجبات منتظمة. تزداد الرغبة في تناول الطعام وتؤدي إلى الإفراط أحياناً. قد يصاحب ذلك تعب وعطش شديد وكثرة في التبول، وتظهر أيضاً مشاكل هضمية مثل الإسهال والغثيان وحرقة المعدة نتيجة الإفراط في الأكل. هذه الأعراض قد تكون مؤشرًا على اضطرابات التمثيل الغذائي المرتبطة بالسكري وتستدعي مراجعة الطبيب.
علاج فرط الأكل المرتبط بالسكري
تُعد السيطرة على مرض السكري الأساس في معالجة فرط الأكل المرتبط به، فبتحكم أفضل في مستوى الجلوكوز يتحسن السلوك الغذائي. يوصي الأطباء بأن يتبع المصابون بنوعي السكري العادات الصحية مثل تناول غذاء صحي، ونوم كاف، وإدارة التوتر، ومراقبة مستوى السكر في الدم، ومراقبة العلامات المحتملة للمضاعفات. كما يلزم رصد مرض السكري عبر متابعة مستمرة وتعديل الخطة العلاجية وفقاً للحالة، مع الاستعانة بالدعم الطبي المتخصص. يمكن أيضاً اعتماد استراتيجيات لإدارة الجوع تشمل تنظيم الوجبات وتوزيع السعرات والتفكير بنظام غذائي يحقق توازناً بين البروتين والألياف.
إدارة الجوع المصاحب لفرط الأكل السكري
للمساعدة في التحكم بالجوع، ينصح المختصون بفحص مستوى السكر في الدم عند الشعور بالجوع الشديد، وتناول كربوهيدرات سريعة الذوبان إذا كان المستوى منخفضاً. كما يفيد اختيار أطعمة غنية بالألياف وقليلة الكربوهيدرات، وشرب كمية كافية من الماء، وتناول فطور غني بالبروتين. إضافة إلى ذلك يساهم عدم تشتيت الانتباه أثناء تناول الطعام وتنوع النكهات والتوابل في تقليل الإحساس بالجوع أثناء النهار. كما يساعد ممارسة الرياضة وتخفيف التوتر وتوفير وجبات خفيفة صحية في اليد على تقليل الانجذاب نحو الأكل العاطفي.


