أعلن مركز الملاذ الآمن أن أسعار الفضة في السوق المحلية شهدت تراجعًا ملموسًا خلال الأسبوع الماضي، متأثرة بتراجع البورصات العالمية رغم المكاسب التاريخية التي حققتها الفضة خلال عام 2025. انخفض سعر جرام الفضة عيار 999 من 131 جنيهًا إلى 125 جنيهًا، وتراجع عيار 925 إلى نحو 116 جنيهًا، وقلص عيار 800 إلى 100 جنيه. سجل الجنيه الفضة نحو 928 جنيهًا في انعكاس مباشر لتقلبات الأسواق العالمية. وقد أشار التقرير إلى أن الهبوط المحلي جاء في ظل تقلبات الأسواق العالمية.

تطورات الأسعار محلياً وعالمياً

وعلى الصعيد العالمي، خسرت الأوقية نحو 7.27 دولار خلال الأسبوع لتتراجع من مستوى 79.27 دولار عند بداية التعاملات إلى نحو 72 دولارًا عند الإغلاق. ويرجع الانخفاض بشكل رئيسي إلى قرار بورصة شيكاغو التجارية رفع هوامش التداول على عقود المعادن الثمينة، مما أدى إلى موجة بيع واسعة وضغوط على الأسعار. وترافق التراجع مع تقلبات الأسواق وتوقعات الطلب الصناعي في ظل تحولات اقتصادية عالمية. يظهر ذلك أن التداول أصبح أكثر حذرًا بين المتعاملين.

وعلى الرغم من التراجع الأخير، حققت الفضة محليًا أداءً استثنائيًا خلال عام 2025 حيث ارتفعت الأسعار بنسبة 145% وبزيادة قدرها 74 جنيهًا للجرام. بدأت تعاملات العام عند 51 جنيهًا لعيار 999، ثم سجلت ذروة تاريخية عند 136 جنيهًا، وانتهت العام قرب 125 جنيهًا. هذا التطور يعكس قوة الطلب وتوازن العرض المحلي.

وعالميًا، ارتفعت الأسعار بنحو 148% خلال 2025، حيث صعدت الأوقية من 29 دولارًا إلى نحو 84 دولارًا كقمة تاريخية، ثم تراجعت بنهاية العام إلى نحو 72 دولارًا. ويرجع ارتفاع الأسعار إلى موجة الطلب الصناعي والتوترات في الأسواق وتقييمات المخاطر. ويؤكد التقرير أن المسار العام يظل صاعدًا على المدى المتوسط والطويل رغم التذبذب القصير.

تحديات التوريد والطلب الصناعي

وأشار التقرير إلى صدمة الأسواق مع رفع هوامش التداول للمرة الثانية خلال أيام قليلة، ما فجر موجة هبوط حاد. وفي الوقت نفسه تسعى الصين إلى فرض قيود على صادرات الفضة خلال العام القادم لتعزيز سيطرتها على سلاسل التوريد، خاصة أنها ثاني أكبر منتج عالمي وأحد مراكز التكرير والتصدير. ويواجه السوق اختلالات في التوازن بين العرض والطلب نتيجة الطلب الصناعي القوي في مجالات الطاقة الشمسية والذكاء الاصطناعي. بلغ الطلب الصناعي نحو 680 مليون أوقية في 2024، مع توقعات بتجاوزه 450 مليون أوقية سنويًا بحلول 2030.

آفاق 2026

ويخلص التقرير إلى أن العوامل الأساسية ما تزال تدعم أسعار الفضة على المدى المتوسط والطويل، في ظل تراجع المخزونات العالمية واستمرار الطلب الصناعي القوي، وهيمنة الإنتاج الثانوي على المعروض. وتشير التقديرات إلى أن ما شهده السوق من تقلبات قد يكون مجرد إنذار مبكر، مع بقاء الفضة أحد الأصول الاستراتيجية المرشحة للعب دور محوري في الاقتصاد العالمي خلال السنوات المقبلة. يبقى المسار طويل الأجل داعمًا للمعدن في ظل تضاؤل المخزونات وتنامي الطلب الصناعي.

شاركها.
اترك تعليقاً