دبي قلب النابض للذكاء الاصطناعي والاقتصاد القائم على المعرفة
يؤكد عمار المالك، النائب التنفيذي لرئيس مجموعة تيكوم – القطاع التجاري، والمدير العام لمدينة دبي للإنترنت، أن الذكاء الاصطناعي صار أحد محركات التحول الرقمي في دبي، مبرزاً أن القطاع التقني يمر بمرحلة نمو سريع وتطور مستمر وسيظل ركيزة أساسية في اقتصاد الإمارات ضمن استراتيجيتها للذكاء الاصطناعي.
تُعد مدينة دبي للإنترنت اليوم القلب النابض لاقتصاد التكنولوجيا في الإمارة، حيث تساهم بنحو 65% من الناتج المحلي التقني وتكوّن منصة رئيسية لدعم التحول الرقمي في مختلف القطاعات. كما شهدت المدينة خلال خمس عشرة سنة مساهمة تفوق 100 مليار درهم في الناتج المحلي لإمارة دبي، ما يعكس مكانتها مركزاً عالمياً للاقتصاد الرقمي والابتكار.
دبي مختبر عالمي للابتكار
يؤكد لورينزو فانارا، سفير إيطاليا لدى الدولة، أن دبي تحولت إلى مختبر عالمي مفتوح للابتكار تقوده الذكاء الاصطناعي، بفضل استثماراتها في البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات المتقدمة التي تسهم في خلق بيئة تعاون دولي. وبالنسبة لإيطاليا، تمثل دبي فرصة لتبادل الخبرات في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات الطاقة والتصنيع والاستدامة، ومع التعاون المشترك يمكن للإمارات وإيطاليا رسم مستقبل أكثر استدامة وابتكاراً.
المواهب الوطنية ركيزة النجاح
من جانبه، يقول أحمد الخلافي، المدير العام لشركة «إتش بي إي»، إن دبي رسخت مكانتها كأحد أهم المراكز العالمية في التكنولوجيا بفضل الرؤية الاستشرافية للحكومة التي تجعل منها نموذجاً للريادة التقنية والتحول الذكي. وتبرز الحكومة كحاضنة للتكنولوجيا وليس منافساً، وهو ما جذب الاستثمارات العالمية وتوسع وجود الشركات الدولية في الدولة. كما أن المواهب الوطنية تمثل ركيزة أساسية لهذا النجاح، إذ تسعى الشركات العالمية لتأهيل الكفاءات المحلية وتوظيفها في المجالات التقنية المتقدمة بما يعزز مكانة الدولة في سباق الابتكار العالمي.
الابتكار والإنسانية
يؤكد عمرو كامل، مدير عام شركة مايكروسوفت الإمارات، أن الذكاء الاصطناعي سيصبح خلال العقد القادم المحرك الرئيسي للناتج المحلي للإمارات، مع تحول دبي نحو اقتصاد رقمي قائم على المعرفة والابتكار. يسهم AI في رفع الكفاءة والإنتاجية وفتح فرص عمل جديدة تعتمد على التحليل والبرمجة والمهارات الرقمية. وترى الإمارات منصة عالمية لجذب الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي بفضل بنيتها التحتية الرقمية المتقدمة ورؤيتها الحكومية وشراكاتها الديناميكية مع القطاع الخاص، مع العمل المستمر على مشاريع تعزز مكانة الإمارات في التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي المسؤول الذي يوازن بين الابتكار والإنسانية.
ثورة رقمية ومراكز البيانات
يرى أحمد عدلي، نائب الرئيس للهندسة السحابية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في شركة أوراكل، أن دبي من المدن الرائدة عالمياً في تبني الذكاء الاصطناعي بمسار حكومي وخاص، وتتمتع الإمارات باستراتيجية وطنية تركز على رفع الإنتاجية وتطوير القدرات وتصدير الخبرات التقنية، ليصبح الذكاء الاصطناعي عنصراً أساسياً في الناتج المحلي. وتشير الرؤية إلى مشاريع ضخمة لإطلاق مراكز بيانات متقدمة تعتمد على موارد الطاقة المحلية، ما يجعل الإمارات مركزاً مطرداً إقليمياً وربما عالمياً لتقنيات الذكاء الاصطناعي، مع وضعها كمركز ارتكاز عالمي للتقنيات الذكية الإماراتية.
استثمارات ضخمة وتوسع عالمي
يشير إريك وان، نائب رئيس علي بابا كلاود ومدير عام منطقة الشرق الأوسط وتركيا وآسيا الوسطى، إلى أن دبي تشهد طفرة غير مسبوقة في تطوير قطاع الذكاء الاصطناعي مع است investments ضخمة تعزز موقعها كمركز عالمي للتقنيات المتقدمة. وتعتبر دبي محوراً استراتيجياً في خطط علي بابا كلاود للتوسع في خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، مع إطلاق مركز البيانات الثاني في الإمارة لتلبية الطلب المتزايد من الشركات المحلية والإقليمية على الحلول التقنية الحديثة.


