تؤكد التطورات أن الدائرة المقربة من الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لا تزال موحدة وتحتكر السلطة الفعلية في البلاد. وتتصدر نائبة الرئيس ديلسي رودريجيز المشهد السياسي الآن، بعد أن أمرت المحكمة العليا بتوليها منصب الرئيس بالنيابة إضافة إلى مهامها في وزارة النفط منذ أغسطس 2024. ما يجعلها محور إدارة ثروة النفط الأكبر في البلاد وتحديد مسار السياسة الاقتصادية والمالية للنفط. هذا الوضع يعزز موقع الدائرة الحاكمة ويؤكد استمرار قبضتها على المؤسسات الكبرى في البلاد.

فتح باب الحوار مع الولايات المتحدة

أعلنت رودريجيز استعدادها للحوار وإقامة علاقات مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أساس الاحترام المتبادل. وأكّد ترامب أن رودريجيز تواصلت مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وهو مؤشر على انفتاح الإدارة الأمريكية على الحوار مع فريق مادورو الحالي. يعكس ذلك احتمال بدء مسار تفاوضي يراعي مصالح البلدين ويحد من التوترات المستمرة في العلاقات الثنائية.

المعارضة الفنزويلية المنقسمة

تظهر في المشهد المعارضتان الرئيسيتان. ماريا كورينا ماتشادو حائزة على جائزة نوبل للسلام وتعتمد على الضغط الخارجي والمواجهة مع النظام، لكنها فقدت دعم الإدارة الأمريكية لتصبح زعيمة مستقبلية. أما إنريكي كابريليس فهو يرفض التدخل الأجنبي ويؤمن بالتفاوض مع الحكومة كسبيل للانتقال السياسي، وهو موقف يختلف مع ماتشادو.

الدور الحاسم للمؤسسة العسكرية

تظل المؤسسة العسكرية حجر الزاوية في السلطة، حيث يبلغ عدد الجنرالات والأدميرالات نحو 2000 فرد، وهو رقم يفوق ضعف عددهم في الولايات المتحدة. ويشكل وزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز لاعبًا أساسيًا في السياسة الاقتصادية والعسكرية، إذ سيطر الجيش على قطاعات حيوية مثل النفط والتعدين والموانئ. أما وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو فله نفوذ واسع على أجهزة الاستخبارات العسكرية والمدنية، ويُعد الأكثر أيديولوجية وتغيرًا في النظام. تشير القرائن إلى أن غياب مقاومة للطائرات الأمريكية خلال عملية الاعتقال يوحي بوجود دعم من قطاعات داخل الجيش أسهم في إتمام العملية دون مواجهة كبيرة.

شاركها.
اترك تعليقاً