أصدر خبراء مؤسسة سانت جون للإسعاف تحذيرًا في بيان حديث ببريطانيا بأن الضغوط المهنية المستمرة قد تتطور سريعا من مجرد إرهاق عابر إلى مشاكل صحية خطيرة، جسدية ونفسية، إذا لم يتم التعامل معها مبكرًا. وأوضحوا أن تجاهل علامات التوتر المرتبط بالعمل قد يكون إنذارًا مبكرًا لمضاعفات أكبر، وفقًا لمصدر سوري لايف. ودُعي العاملون إلى عدم التقليل من شأن هذه الأعراض والاعتراف بخطورتها. وتزامن التحذير مع جدل حول توجيه بعض الأطباء المرضى نحو ممارسة الرياضة أو البحث عن فرص عمل بديلة، بدلًا من منحهم إجازات مرضية. وأكدوا أن الدعم المهني والحدود الواضحة بين العمل والحياة يعززان فرص التعافي.
أعراض جسدية مقلقة
يمكن أن يظهر الإجهاد المزمن في العمل عبر علامات جسدية متعددة، مثل التعب المستمر حتى مع الراحة واضطرابات النوم والصداع المتكرر وآلام العضلات والظهر. كما قد يسبّب مشكلات في الجهاز الهضمي وتغيرات ملحوظة في الشهية وضعف المناعة وزيادة التعرض للأمراض. وعلى المدى البعيد، يرفع هذا الضغط خطر أمراض القلب والسكتات الدماغية وارتفاع ضغط الدم وداء السكري من النوع الثاني. ويشير الخبراء إلى أن الاستجابة السريعة لتلك العلامات تعزز فرص التعافي والعودة إلى التوازن.
تأثيرات نفسية واضحة
يرتبط الإرهاق الوظيفي بالإجهاد العاطفي والتقلبات المزاجية وسرعة الانفعال وفقدان الحافز والدافعية. كما يعاني المصاب من ضعف التركيز ومشكلات الذاكرة وصعوبة اتخاذ القرارات، إلى جانب ارتفاع مشاعر القلق والحزن. وفقًا للبيان، يعاني نحو نصف المتأثرين بالإجهاد الوظيفي من اضطرابات نفسية أبرزها القلق والاكتئاب. وقد يصل الأمر إلى الاكتئاب في بعض الحالات. وتُبرز هذه الصورة أن عدم معالجة الإرهاق بسرعة قد يؤدي إلى تفاقم الحالات النفسية بشكل سريع.
خطوات عملية للتعامل
ينصح الخبراء بالتعامل الجدي مع هذه المؤشرات والاعتراف بها كعلامات إرهاق حقيقي، وليس ضغوطًا مؤقتة. ويؤكدون أهمية طلب الدعم من الزملاء أو الإدارة أو المختصين ووضع حدود واضحة بين العمل والحياة الشخصية. كما ينصحون بالاهتمام بالعناية الذاتية مثل المداومة على الاسترخاء وممارسة الأنشطة المحببة والحرص على الصحة النفسية. وفي حال وجود أعراض مستمرة، يجب مراجعة جهة مختصة لتقييم الحالة وتحديد الخطوات الملائمة.


