تنبه القلوب إلى أن علامات التحذير من أمراض القلب قد لا تكون ألمًا صريحًا في الصدر في البداية. قد ترسل أعضاء الجسم إشارات صامتة عبر اللثة أو القدمين أو حتى من فروة الرأس كأن الجسم يهمس بأن الضغط لم يعد يحتمل. هذه الاستشعارات المبكرة تستدعي attentions الطبية وتقييمًا لفحص الكوليسترول والضغط والسكر. لذا فإن متابعة هذه الإشارات والعمل على تفسيرها مع الطبيب يفتح باب الوقاية والنجاة.

تورم القدمين والكاحلين

عندما يفشل القلب في ضخ الدم بكفاءة يتراكم السائل في الأطراف السفلية. يظهر ذلك كتورم وثقل يلاحظانها في نهاية اليوم وتترك الجوارب علامات واضحة على الساقين. ومع ذلك ليست كل حالات التورم من القلب، فقد يكون بسبب ضعف الأوردة أو وجود جلطة دموية، لذا يستدعي الأمر فحصًا عاجلاً إذا ظهر تورم في ساق واحدة خلف الركبة. يساعد التقييم المبكر في فهم السبب وتحديد العلاج الملائم للحالة.

تساقط الشعر وتوقعات القلب

تربط الدراسات الحديثة بين الصلع الذكوري المبكر وزيادة مخاطر أمراض الشرايين التاجية. تشير نتائج بحثية إلى أن الرجال الذين يفقدون الشعر من مقدمة الرأس أو القمة لديهم احتمال أعلى للإصابة بأمراض الشرايين بنسبة تصل إلى نحو ثلاثين في المئة. يرجّح السبب وجود ارتفاع في هرمون التستوستيرون ومشتقاته، الذي قد يضعف نمو الشعر وفي الوقت نفسه يساهم في تصلّب الشرايين. ورغم أن الصلع ليس حكمًا قاطعًا على الإصابة، فهو علامة تحذيرية تستدعي مراجعة الطبيب لإجراء فحوص الكوليسترول والضغط والسكري.

النقاط الصفراء على الجلد الكوليسترول

تظهر بقع صفراء صغيرة على الجفون أو حول المفاصل أو الركبتين وتعرف باسم الزانثوما. هذه التراكمات الدهنية لا تقتصر على الجلد بل تعكس ارتفاعًا مفرطًا في الكوليسترول الضار وتسرّع انسداد الشرايين. عندما تلاحظ وجود هذه البقع تكون رسالة من الجسم بأن الدهون تتراكم في الشرايين وتحتاج متابعة طبية دقيقة. لذا فإن ظهورها يستدعي تقييمًا طبيًا يهدف إلى ضبط مستويات الدهون وتقييم مخاطر القلب.

نزيف اللثة والتهابات الفم

يُنظر إلى نزيف اللثة والتهابات الفم كعلامات مهمة ترتبط بخطورة أمراض القلب. رغم أنها شائعة فهذه العلامات ترتبط بوجود صلة قوية بين أمراض اللثة المزمنة وخطر ارتفاع أمراض القلب بنسبة تقارب ثلاثة أضعاف. الالتهاب البكتيري المستمر يسمح بدخول البكتيريا إلى مجرى الدم وتلتصق بجدران الأوعية وتثير التهابات قد تسهم في تصلّب الشرايين مع الوقت. لذا فإن العناية بنظافة الفم ووقاية اللثة من الالتهابات تشكل جزءًا من الوقاية القلبية والصحة العامة.

الإجهاد النفسي ومتلازمة القلب المكسور

تؤدي العواطف القوية والصدمات والانفعالات الشديدة إلى اضطراب مؤقت في ضخ القلب يعرف بمتلازمة القلب المكسور. تحدث هذه الحالة غالبًا عند النساء بعد الخمسين وتنتج عن اندفاع هرمون الأدرينالين بشكل مفاجئ يؤدي إلى ارتخاء جزء من عضلة القلب ويشبه أعراض النوبة القلبية. رغم أن الشرايين تكون سليمة في هذه الحالة فإن الألم وضيق التنفس حقيقيان، وعادة ما يشفى المريض خلال أسابيع لكن تكرار الحالة قد يترك أثرًا دائمًا على قوة الانقباض القلبي.

التغير في الوزن والسعال الليلي

في مراحل مبكرة من قصور القلب قد يلاحظ المريض زيادة وزن مفاجئة خلال أيام قليلة مع حاجة متكررة للتبول ليلاً. يعود ذلك إلى احتباس السوائل وعدم قدرة الكلى على تصريفها بسهولة. كما يرافق ذلك في بعض الحالات سعال عند الاستلقاء نتيجة تجمع سوائل في الرئة. وهي إشارات مهمة تدل على أن القلب لم يعد يضخ الدم بكفاءة كما ينبغي.

متى تتحرك فورًا؟

تنذر علامات مثل تورم جديد أو ضيق في التنفس غير المبرر أو خفقان غير عادي أو ألم يمتد إلى الكتف أو الفك بضرورة التماس الرعاية الطبية فورًا. تزيد الحوادث خطرًا إن كان هناك تاريخ عائلي للضغط أو السكري أو ارتفاع في الدم. يساعد الفحص الطبي السريع في تحويل الخطر إلى فرصة للنجاة وتلافي المضاعفات الكبرى.

شاركها.
اترك تعليقاً