توضح المصادر الطبية أن مرض حمى البحر المتوسط حالة التهابية مزمنة تشتعل عندما يختل توازن بعض البروتينات المسؤولة عن تنظيم الالتهاب. وتظهر غالبًا في شكل ارتفاع متكرر في الحرارة وألم بالبطن أو المفاصل وتورم متقطع في الساقين أو الكاحلين، وقد تمتد آثاره إلى الكلى على المدى الطويل إذا لم تُدار بشكل صحيح. وتؤكد أن التغذية قد تكون مفتاحًا فعالًا في تخفيف شدة النوبات وتقليل تكرارها إلى جانب العلاج الدوائي المنتظم. وتُشير إلى أن النظام الغذائي المتوازن لا يحتاج إلى حظر كامل، بل إلى وعي غذائي يوازن بين الطاقة والمناعة.

أثر التغذية على النوبات

تشير تقارير صحية إلى أن تعديل النظام الغذائي لمريض FMF يمكن أن يساعد في تقليل الالتهابات الجهازية وتحسين استجابة الجسم للعلاج والدعم المناعي دون زيادة العبء على المفاصل أو الأعضاء الحيوية. ويُعتقد أن اختيار الطعام بعناية يوازن بين الطاقة والالتهاب ويساعد على تقليل تكرار النوبات. ومن هذا المنطلق يُشجَّع على اعتماد نهج غذائي متوازن يتجنب الإفراط في الأطعمة المهيجة مع الحفاظ على متعة الأكل. تؤكد هذه الإرشادات أهمية المتابعة مع أخصائي تغذية لتعديل الحصص وفق الحاجة.

أطعمة تجنّبها

تُشير الإرشادات إلى تجنّب بعض الأطعمة لأنها قد ترفع الالتهاب وتؤثر على الاستجابة العلاجية. 1- اللحوم الحمراء والمصنعة لأنها تحتوي على دهون مشبعة ومركبات نيتروزية تحفز الالتهاب. 2- المقليات والدهون المهدرجة لأنها تُنتج مركبات مؤكسدة وتثير الجهاز المناعي. 3- الأطعمة الغنية بالسكريات لأنها ترفع سكر الدم وتثير مسارات الالتهاب.

الأطعمة التي توازن الالتهاب وتُهدئ الجسم

توصي النصائح باختيار أطعمة تخفض الالتهاب وتدعم المناعة. 1- الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والتونة لأنها غنية بأوميغا-3 وتخفف الالتهاب وتدعم صحة القلب والمفاصل. 2- الخضراوات الورقية والفواكه الملونة كالسّبانخ والجرجير والتوت والرمان تحتوي على مضادات الأكسدة وتساعد في تهدئة الالتهاب.

3- الحبوب الكاملة مثل الشوفان والكينوا والأرز البني تمد الجسم بالألياف والمعادن وتدعم استقرار السكر في الدم. 4- البقوليات والمكسرات مثل الحمص والعدس والجوز واللوز مصادر بروتين نباتي ودهون صحية وتساهم في تقليل الالتهاب. 5- زيت الزيتون البكر الممتاز قاعدة أساسية في النظام المتوسطي وتُخفّض مؤشرات الالتهاب عند استخدامه نيئًا.

النظام الأنسب لإدارة الحالة

إن النظام المتوسطي هو الأنسب لمريض FMF لأنه غني بالخضراوات والحبوب الكاملة والأسماك وزيت الزيتون ويقلل الاعتماد على اللحوم المصنّعة. كما يساعد في حماية الأوعية الدموية من الالتهاب المزمن ويحفط الوزن والضغط ومستوى الكوليسترول. ينصح بتوزيع الوجبات إلى خمس وجبات صغيرة يوميًا وشرب كمية كافية من الماء للمساعدة في الحفاظ على وظائف الكلى.

ملاحظات مهمة في إدارة الحالة بالغذاء

يجب تجنّب الصيام الطويل وتخطي الوجبات لأن انخفاض سكر الدم المفاجئ قد يثير النوبات. يُعتبر الحفاظ على وزن صحي عاملًا مهمًا في تقليل الضغط على المفاصل وتخفيف الالتهاب. يُنصح بتضمين وجبات غنية بالألياف لدعم صحة الجهاز الهضمي المتأثر خلال النوبات. لا يجب التوقف عن الأدوية الموصوفة مثل الكولشيسين إلا بتوجيه الطبيب.

شاركها.
اترك تعليقاً