تشير تقارير صحية إلى أن انخفاض درجات الحرارة وتراجع ساعات النهار يجعل الجسم يواجه تحديات مناعية كبيرة. وبالتالي تزداد مخاطر الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا، وتقل حركة الناس في الهواء الطلق وتزداد الرغبة في الأطعمة الثقيلة. وتبرز الطبيعة في هذا الفصل حلولاً غذائية من خلال فواكه شتوية غنية بالفيتامينات والمعادن تدعم المناعة وتساعد في الحفاظ على الوزن والطاقة.
الحمضيات كدرع قوي
تتصدر الحمضيات قائمة الفواكه الشتوية لما تحتويه من كميات وفيرة من فيتامين C، وهو حجر الأساس في تقوية الجهاز المناعي. يساعد في تحفيز إنتاج كريات الدم البيضاء ومقاومة الفيروسات، كما يعمل كمضاد أكسدة يحارب الالتهابات. تشير تقديرات إلى أن تناول ثمرة برتقال واحدة يوميًا يزوّد الجسم بنحو 80 ملغ من فيتامين C، وهو ما يغطي تقريبًا الاحتياج اليومي، ويُفضل أكل الثمرة كاملة للحفاظ على الألياف التي تساهم في الهضم وتخفّف امتصاص السكر.
الكمثرى وألياف الشتاء
الكمثرى خيار ذكي في الشتاء لمن يبحث عن الشبع بدون سعرات مرتفعة، إذ تحتوي ثمرة واحدة على أكثر من 5 غرامات من الألياف التي تدعم الهضم وتغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء. هذه البكتيريا النافعة تقوّي مناعة الجسم لأن الأمعاء تمثل خط الدفاع الأول. كما تساهم الألياف في منح شعور بالشبع طويل الأمد ويساعد ذلك في ضبط الوزن.
الأناناس وفوائده المضادة للالتهابات
رغم أنه فاكهة صيفية بطبيعتها، يعتبر الأناناس من أفضل الفواكه الشتوية المتوفرة عالميًا، حيث يحتوي كوب شرائح منه على نحو 79 ملغ من فيتامين C. كما يحتوي على إنزيم البروميلين الذي يعمل كمضاد التهاب ويساعد في تخفيف احتقان الحلق والجيوب الأنفية، وهو ما ينتشر بشكل شائع في الشتاء. إضافةً إلى ذلك، يعزز البروميلين عملية الهضم ويقلل الانتفاخ، ما يجعل الأناناس خيارًا مناسبًا بعد وجبات ثقيلة.
التوت البري ومزاياه المناعية والقلبية
يُعد التوت البري مصدرًا جيدًا لفيتامين C والألياف ومضادات الأكسدة القوية، وتظهر الدراسات الغذائية أن تناوله بانتظام يمكن أن يحسن توازن الكوليسترول في الدم ويدعم صحة القلب. كما يحتوي على مركبات البوليفينول التي تُقلل من التصاق البكتيريا بجدران المسالك البولية، مما يسهم في الوقاية من الالتهابات البولية. وتُعزِّز هذه الفوائد المناعية جنباً إلى جنب مع خصائصه المضادة للأكسدة.
الكاكا وفوائدها الغذائية
فاكهة الكاكا، المعروفة بالبرسيمون، غنية بفيتامين A الذي يدعم صحة الجلد والعينين وتكوين طبقة مخاطية واقية من العدوى التنفسيـة. تحتوي الثمرة الواحدة على نحو 130 ميكروغرام من هذا الفيتامين الضروري لبناء أنسجة جديدة والحفاظ على صحة الخلايا. يفضل تناول الكاكا عندما تكون ناضجة تمامًا لتخفيف طعمها القابي والحرص على الاستفادة القصوى من محتواها.
الجريب فروت ومضاد الأكسدة
تُظهر نصف ثمرة من الجريب فروت نحو 44 ملغ من فيتامين C إلى جانب مركب الليكوبين المعروف بخصائصه المضادة للأكسدة. تشير مراجعات غذائية إلى أن تناول الجريب فروت بانتظام قد يقلل من خطر بعض أنواع السرطان، خاصة سرطان البروستاتا، كما يساعد في تنظيم الشهية وخفض مستويات الإنسولين، مما يجعله خيارًا مناسبًا للأنظمة الغذائية الراغبة في إنقاص الوزن. ويوفر الجريب فروت عنصرًا مفيدًا للتمتع بفوائد مضادة للأكسدة وتوازن السكر في الدم.
الرمان وصحة العظام والمناعة
الرمان من أكثر الفواكه الشتوية قيمة غذائية، فلكوب منه نحو 7 غرامات من الألياف وقرابة 18 ملغ من فيتامين C، بالإضافة إلى فيتامين K الذي يعزز تجلط الدم ويحافظ على صلابة العظام. تُظهر الأبحاث الحديثة أن مركبات الرمان تُساعد في تحفيز نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء كما أنها تحسن من صحة الجلد بفضل مضادات الأكسدة القوية. وتؤكد هذه الفوائد على دور الرمان في دعم المناعة والصحة العامة.
الكيوي: طاقة ومساعدة في امتصاص الحديد
تحتوي ثمرة الكيوي الواحدة على نحو 56 ملغ من فيتامين C وفيتامين K بنسب جيدة، وتساعد في تحسين امتصاص الحديد من الطعام وتعتبر مناسبة لمقاومة التعب وتقوية المناعة في مواسم البرد. كما أن تناول الكيوي بقشره يرفع محتواه من الألياف بنسبة تصل إلى 50%، ما يجعلها خيارًا مغذيًا بحد ذاته. وتُعد الكيوي خيارًا موصى به ضمن حميات الشتاء الصحية لدعم الطاقة والوظائف المناعية.


