أعلن الرئيس نيكولاس مادورو أن الولايات المتحدة تسعى لتوسيع نفوذها في الأمريكتين من خلال تصعيد تهديداتها وفرض سياسات جديدة تتعلق بالمنطقة. وأوضح أن تصريحات ترامب ووزير خارجيته تعكس سعي واشنطن إلى تعزيز وجودها العسكري والسياسي في مواجهة دول استقلالية. أشار إلى أن الولايات المتحدة تذكر موضوعات مثل جرينلاند وكوبا وكولومبيا ضمن مخطط أوسع لإعادة تشكيل الساحة الإقليمية، مع الاستناد إلى مبدأ مونرو وملحق روزفلت كمرجع للدفاع عن مصالحها. شدد مادورو على أن فنزويلا ستواجه هذه المحاولات وتدافع عن سيادتها ومصالح شعوب المنطقة عبر مسارات دبلوماسية وقانونية.
رد مادورو على التصعيد الأميركي
وبناءً على ذلك، قال مادورو إن تصريحات أمريكية مبطنة تثير قلق الحلفاء والخصوم على حد سواء وتطرح أسئلة عن المستقبل السياسي للأمن في نصف الكرة الغربي. وأكد أن ترامب تحدث عن جرينلاند كهدف استراتيجي ومكان لنظرائهم الروس والصينيين، قائلاً بأن المنطقة تحتاج إلى وجود أمريكي حاسم لا تستطيع الدنمارك توفيره. أضاف مادورو أن هذه التصريحات تقود إلى اعتماد سياسة أكثر تشددًا تجاه جيران الولايات المتحدة وخارجها، وأن الأولوية تبقى للدفاع عن مصالح الشعوب في القارة. كما شدد على أن أي عمل عسكري أو تدخل خارج إطار القانون سيتم مواجهته بحزم من جانب فنزويلا وشركائها الإقليميين.
المبادئ الأمريكية في سياق الأمن
وفي إطار المناقشات حول السياسة الأمريكية، أشار مادورو إلى أن استراتيجية الأمن القومي الأمريكية تركز على استعادة الهيمنة في نصف الكرة الغربي وتعيد تأكيد مبدأ مونرو كمعيار رئيسي للسياسة الخارجية. وذكر أن هذه الاستراتيجية تطرح أسئلة حول الدور الأمريكي في المنطقة وتثير مخاوف من تدخلات خارجية تتجاوز القنوات الدبلوماسية. كما أشار إلى ارتباط المبدأ بملحق روزفلت الذي تعزز به الولايات المتحدة سيطرتها على موارد المنطقة وتبرير التحركات الأحادية، مؤكداً ضرورة حماية الدول من أي محاولة للضغط أو الإذلال السياسي. وختم بأن القانون الدولي وسيادة الدول يجب أن يكونا الأساس للحوار والتعاون بين دول الأمريكتين، بعيداً عن أي تهييج أو عدوان.


