يعلن تقرير أسبوعي أن أسواق النفط العالمية أنهت تعاملاتها للأسبوع المنتهي في 4 يناير 2026 على مكاسب محدودة في العقود الآجلة، في ظل توازن حذر بين مخاوف اضطراب الإمدادات من جهة واحتمالات فائض المعروض وتراجع الطلب الموسمي من جهة أخرى. وبحسب بيانات منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول، ارتفع خام برنت نحو 0.2%، في حين سجل خام غرب تكساس مكاسب تقارب 1%. ولا تغير هذه الزيادات الصورة العامة لعام 2025، الذي انتهى بأكبر خسائر سنوية منذ 2020، في ظل ضغوط مستمرة على السوق.
عوامل الإمدادات وأسعارها
تتصدر التطورات الفنزويلية قائمة العوامل المؤثرة، إذ تؤدي العقوبات المفروضة على شركات وناقلات مرتبطة بقطاع النفط في فنزويلا إلى زيادة القلق بشأن استمرارية الصادرات وتداعياتها على الإمدادات. وفي أوروبا الشرقية، تراجعت فرص التوصل إلى حل سياسي بين روسيا وأوكرانيا، مع استمرار مخاوف استهداف البنية التحتية للطاقة الروسية وتوسع نطاق التوتر. وعلى صعيد قرارات الإنتاج، ركزت الأسواق على مسار تحالف أوبك+، حيث ترجّحات بقاء الدول الرئيسية مثل السعودية والإمارات والكويت والعراق وروسيا على مستويات الإنتاج الحالية خلال الربع الأول من 2026، ما قدم دعماً نسبياً للأسعار عبر الحد من زيادة المعروض. كما أضاف تعطل صادرات النفط عبر اتحاد خط أنابيب بحر قزوين من البحر الأسود بسبب سوء الأحوال الجوية مخاطر إضافية على التدفقات في حال استمرار التعطل.
الأداء الأميركي والآفاق العالمية
تراجع مخزونات النفط الخام الأميركي بنحو 1.9 مليون برميل ليصل الإجمالي إلى أدنى مستوى منذ نهاية أكتوبر 2025، وهو ما دعم الأسعار في التعاملات الأخيرة بالتزامن مع ارتفاع معدلات تشغيل المصافي. إلا أن هذا الدعم قابله ارتفاع في مخزونات البنزين وتراجع الطلب على المنتجات المكررة، ما قلل من قوة الاتجاه نحو زيادة الأسعار. وتظل السيولة محدودة خلال عطلات نهاية العام، ما زاد التذبذب وأضعف قدرة الأسعار على تسجيل مكاسب قوية. واستقرت عقود خام غرب تكساس عند 57.32 دولارًا للبرميل، وبلغت عقود خام برنت نحو 60.75 دولارًا، مع استمرار انخفاض الأسعار مقارنة بنهاية 2024 بنحو 20.1% لWTI و18.6% لبرنت.


