تعلن وزارة قطاع الأعمال العام عن نتائج عام مالي 2024–2025 التي أظهرت زيادة في الإيرادات والربحية وتقدمًا في الإنتاج والتصدير. بلغ إجمالي الإيرادات نحو 126 مليار جنيه بارتفاع يقارب 20% مقارنة بالعام السابق، وبلغ صافي الربح المجمع نحو 24 مليار جنيه. ارتفعت الصادرات بنسبة 27% لتصل إلى نحو مليار دولار. كما أشارت المؤشرات إلى تحسن مستمر في الأداء الإنتاجي والتسويقي للشركات التابعة، وزيادة الاعتماد على المنتجات ذات القيمة المضافة.
وارتفعت القيمة السوقية الإجمالية لإجمالي الشركات التابعة المدرجة في البورصة المصرية بنحو 36%، ما يعكس الثقة في مسار الإصلاح والتحديث. وأعلنت الوزارة أن عدداً من الشركات الكبرى تحولت إلى الربحية لأول مرة منذ سنوات، مثل النصر للسيارات وسيد والنصر العامة للمقاولات – حسن علام. وتؤكد هذه النتائج تعزيز القدرة التنافسية في الأسواق الخارجية من خلال التوسع في فتح أسواق إقليمية ودولية جديدة، وزيادة الاعتماد على المنتجات ذات القيمة المضافة. وتظهر هذه النتائج التقدم المستمر في الأداء المالي والتشغيلي عبر قطاعات الصناعة والتجارة.
إحياء الأصول الصناعية
وتعزز الوزارة جهود إحياء وتطوير الأصول الصناعية المتوقفة منذ سنوات، عبر استكمال وإعادة تشغيل المحاور الكبرى. ففي النصر للسيارات، عادت إلى العمل في الربع الأخير من 2024، وتم إنتاج أتوبيسات “نصر سكاي” بمواصفات عالمية، ورفعت نسبة المكون المحلي من 52% إلى 63.5% خلال عام واحد. وتضمن التوسع التعاقد على تصنيع وتوريد 250 أتوبيس لصالح شرق وغرب الدلتا للنقل والسياحة، إلى جانب إنتاج ميني باص “نصر ستار” بنسبة مكون محلي يتجاوز 70%. وجرى تسليم الدفعة الأولى للعمل بمدينة العلمين الجديدة، وبدأ التجهيز لإنتاج أتوبيسات وميني باصات كهربائية، إضافة إلى تطوير شامل لمصنع النصر وتجهيزه بأحدث خطوط التجميع واللحام والدهان.
وعاد تشغيل المصرية لبلوكات الأنود الكربونية في العين السخنة بعد توقف دام أكثر من عامين ونصف، عبر تنفيذ أعمال تأهيل شاملة وتفعيل اتفاقية مع شركة بريتش بتروليوم لتحميص الفحم البترولي الأخضر لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد. وبدأ التشغيل في أكتوبر 2025 بطاقة تصميمية 150 ألف طن سنويًا في المرحلة الأولى، مع خطة لمضاعفة الإنتاج إلى 300 ألف طن سنويًا بحلول الربع الأول من 2026. وتم تصدير أول شحنة من إنتاج الشركة في ديسمبر 2025.
وتم إعادة تشغيل مصنع الفيروسيليكون في أسوان من شركة كيما في أبريل 2025 بعد توقف نحو خمس سنوات، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة للخام المحلي وإحلال الواردات من سبائك السيليكو منجنيز. وتم تأهيل المصنع بتكلفة بلغت نحو 53 مليون جنيه، وتوقيع اتفاق مع شركة الشرق الحقيقي لاستغلال وتشغيل المصنع بطاقة إنتاجية 18 ألف طن سنويًا، مع عوائد لصالح كيما تقدر بنحو 1.8 مليون دولار سنويًا. وتدعم هذه الخطوة الأمن الدوائي وتعيد إدراج سلاسل إنتاج رئيسية في قطاع الكيماويات.
وفي قطاع الأدوية، أحييت شركة النصر للكيماويات الدوائية كجزء من استراتيجية توطين صناعة الدواء، وشملت التطوير أربعة مصانع جديدة ومطورة وفق معايير التصنيع الجيد، وتم افتتاحها وتشغيلها في أكتوبر 2025. وتجاوزت الاستثمارات المنفذة في مشروعات التطوير والتحديث بشركات القابضة للأدوية ثلاثة مليارات جنيه، شملت تحديث 97 خط إنتاج وتسجيل 18 مستحضراً جديداً وإعادة إنتاج العديد من المستحضرات المتوقفة، إضافة إلى توقيع عقد تأسيس مشتركة مع دواه فارما الأمريكية في مايو 2025 لتعزيز التصدير. وتؤكد هذه الخطوات تعزيز الأمن الدوائي وتوطين التقنية بالتعاون مع شركاء عالميين.
وفي إطار توطين المستلزمات الطبية، أُعلنت اتفاقية شراكة مصرية قطرية أمريكية في أكتوبر 2025 لتأسيس منظومة تصنيع طبي متكاملة تضم دواه هولديانترناشيونال المصرية ودواه فارما الأمريكية والشركة القطرية الألمانية للأجهزة الطبية، بهدف تعزيز التكامل الصناعي وتوطين التكنولوجيا الطبية. وتؤكد الشراكات القدرة على دعم السوق المحلي وتوسيع التصدير إلى الأسواق العالمية. كما تعزز التعاون الصناعي العربي والدولي وتبادل الخبرات والتقنيات المتقدمة.
توطين صناعة الغزل والنسيج
وتعزز وتيرة تنفيذ المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج، حيث جرى تشغيل مصانع المرحلة الأولى بالكامل وتقدم العمل في المرحلة الثانية بإطلاق مصنع غزل 2 بطاقة إنتاجية 10 أطنان يوميًا. وتُنفذ المرحلة الثالثة لتطوير باقي شركات الغزل والنسيج في محافظات متعددة باستخدام أحدث التكنولوجيات والبنية التحتية، وتُجرى تجارب تشغيل وتأسيس منشآت الصباغة والغزل في مراحل لاحقة. وتعاونت الحكومة مع مستثمرين لتأسيس شركتين لإعادة تدوير مخلفات البلاستيك والأقمشة وتطوير اللباد الصناعي ومصنع ألياف البوليستر بنهاية 2026 وبداية 2027.
الصناعات المعدنية والكيميائية
وشهدت شركة مصر للألومنيوم بنجع حمادي تطويرات وتوسعات شملت تشغيل خط جديد لإنتاج سلك الألومونيوم بطاقة 60 ألف طن سنويًا، وبدء مشروعات لإنتاج أقراص دوائية والدرفلة على البارد، إضافة إلى إنشاء صومعة للألومينا وإعادة تدوير المخلفات وتحسين الاستدامة. كما وقع المشروع مع شركة سكاتك النرويجية لإنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 1 جيجاوات باستثمارات 650 مليون دولار لتغذية المجمع بالطاقة النظيفة. إضافة إلى رفع تركيز خام الفوسفات وتنفيذ مصنع رفع تركيز خام الفوسفات وصناعة الأسمدة بالشراكة مع ويلسون الهندية. ونُفذ في الدلتا للصلب مصنع للسبائك الحديدية بطاقة 10 آلاف طن سنويًا، وتتم الآن مناقشة الفرن الخامس بإنتاج 15 ألف طن سنويًا من سبيكة الفيروسليكون/ السيليكون منجنيز.
وفي قطاع الكيماويات، وُيُستكمل مشروع تهيئة ضاغط الأمونيا في النصر للأسمدة لتضاعفة الطاقة الإنتاجية إلى 400 طن/يوم، مع توقع الانتهاء من التنفيذ وبدء التشغيل التجريبي في مارس 2026. كما تم تسريع مشروع حامض النيتريك ونترات الأمونيوم في كيما، والذي يتضمن إنشاء وحدة حامض نيتريك بطاقة إنتاجية 600 طن/يوم، وإنشاء وحدة نترات أمونيوم محببة بطاقة 800 طن/يوم. وتم تنفيذ مشروع خط إنتاج مكونات إضاءة الليد تيوب بشكل ناجح، وتم تشغيله في مايو 2025. وإسناد إنتاج 200 ألف فلنكة للقطار السريع لشركة سيجوارت بقيمة تعاقد نحو 740 مليون جنيه بعد إنهاء عقد الإنتاج الأول.
وفي إطار مشروع إنشاء مصنع لإنتاج حبيبات الكلور بشركة مصر لصناعة الكيماويات بالشراكة مع القطاع الخاص بطاقة 10 آلاف طن سنويًا من حبيبات الكلور و12 ألف طن سنويًا من كبريتات الأمونيوم، تم توقيع العقد مع شركة كابسوم الصينية في أغسطس 2025 وتوقيع عقد التمويل مع البنك الأهلي المصري والتجاري الدولي خلال نوفمبر 2025. وتم تنفيذ مشروع منظومة الفلاتر البيئية لمصنع السبائك لدى سيناء للمنجنيز.
السياحة والفنادق
واصلت الوزارة استراتيجية تعظيم العائد من الأصول السياحية والفندقية من خلال تطوير الفنادق ورفع كفاءتها وتفعيل مشروعات جديدة، منها إنهاء وتشغيل فنادق رأس البر (هوتاك أراكان) و(نفرتاري) بأبو سمبل، وإحياء فندق الكونتيننتال التاريخي بوسط القاهرة وتوقيع عقد لإدارته بعلامة “تاج” مع شركة الفنادق الهندية المحدودة، وتسريع وتيرة العمل بفندق شبرد. كما جرى البدء في توسعات فندقية في رأس البر وتحديث أحد منتجعاتها وإطلاق مشاريع إضافية في أماكن ساحلية أخرى، إضافة إلى تحديث أسطول النقل السياحي لشركة مصر للسياحة والتوسع في مشروعات فندقية في المحلة وطنطا.
وتشمل الجهود أيضًا تطوير منطقة المعمورة الشاطئ وإجراءات تسوية مبنى قصر القطن بالإسكندرية لاستغلاله في نشاط فندقي تجاري إداري، إلى جانب توسعات فندقية في العمداء مع استهداف زيادة الطاقة الاستيعابية وتوليد فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.
التشييد والتعمير والتوسع العقاري
وواصلت الشركات التابعة في قطاع المقاولات تنفيذ مشروعات وطنية كبرى في الإسكان والبنية التحتية والمياه والصرف الصحي والطاقة، إضافة إلى التوسع في مشاريع خارجية في الإمارات وسلطنة عمان والعراق، بما يعزز القدرة التنافسية في الأسواق الخارجية. وتتابع مشاريع التعليم والصحة والصناعات وتشارك في مبادرات لشركات شقيقة ضمن القابضة للأدوية والقابضة للسياحة وشركة النصر للسيارات، إضافة إلى مساهمة المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج وأعمال الكهرباء في الدلتا الجديدة. وشهدت التطويرات العقارية تقدمًا عبر إحياء هوية مصر الجديدة للإسكان والتعمير وإطلاق مشاريع مثل جادينا ونيوهليوبوليس وتوسعات أريبا في الساحل الشمالي والسخنة ومشروعات أخرى متفرقة.
وتؤكد الوزارة استمرارها في تنفيذ خطط الإصلاح والتطوير الشامل بالشركات التابعة وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة، مع تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الدولية. وتبرز هذه الجهود دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل وتنمية الصناعة المحلية وزيادة الصادرات في إطار رؤية مصر 2030 وبرنامج عمل الحكومة ووثيقة سياسة ملكية الدولة. كما تسهم النواتج المحققة في تعزيز الجمهورية الجديدة وتحقيق التنمية المستدامة في القطاعات المختلفة.


