أعلن حسام الشاعر رئيس اتحاد الغرف السياحية أن مشروع تطوير منطقة نزلة السمان يمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون بين الدولة والمجتمع المحلي لتحويل المناطق التراثية إلى مقاصد سياحية جاذبة. ذكر أن المنطقة كانت قد صدرت لها قرارات إزالة في وقت سابق، ثم قدم مقترحاً لتطويرها وتحويلها إلى مقصد سياحي متكامل، وهو ما وافق عليه دولة رئيس مجلس الوزراء. عقدت عدة اجتماعات لمناقشة آليات التطوير، تبعها إصدار رسمي من رئيس الوزراء بتطوير المنطقة لتتحول إلى واجهة سياحية. ظهرت النتائج بوضوح خلال احتفالات العام الجديد، حيث أصبحت المنطقة وجهة سياحية حاضرة ومشرقة.

إطار التطوير وآلياته

يتولى التطوير استشاريون متخصصون للحفاظ على الطابع التراثي وتحويل المنطقة إلى مقصد سياحي يشبه المناطق التاريخية في المغرب وإيطاليا، مع الاعتماد على البيوت السياحية كجزء رئيسي من العرض. وقد أسهمت قرارات مجلس الوزراء ووزارة السياحة في تحويل عدد من المنازل إلى بيوت سياحية مرخصة بما يضمن جودة الخدمة والتشريعات. وتضم المنطقة حالياً نحو ٤ آلاف غرفة سياحية، مع إعداد خطة عامة يضعها استشاري منطقة الفسطاط لإرشاد الأهالي في التنفيذ. يعمل الأهالي بالتعاون مع الدولة لتحقيق المشروع وفق مخطط عام مع ضمان الاستمرارية والصيانة والضبط العمراني.

دور المجتمع والتجربة العملية

أوضح الشاعر أن أهالي نزلة السمان لعبوا دوراً محورياً في نجاح التجربة من خلال تجميع مساهمات مالية للمشاركة في تحمل تكلفة إضاءة منطقة الهرم، تعبيراً عن وعي المجتمع باهمية السياحة كرافد رئيسي للدخل. كما أشار إلى أن الإقامة المنزلية تشكّل خياراً للسائحين الباحثين عن تجربة حقيقية للتراث والمكان والناس، وهو ما ينعكس في تزايد الطلب على البيوت السياحية بدلاً من الفنادق التقليدية. وتركز التجربة حالياً على رفع مستوى الخدمات وتحفيز الاستفادة الاقتصادية للسكان المحليين عبر فتح مسار تدريبي للمشاركين في المشروع. وبذلك يسهم الإنتاج المحلي في زيادة التدفقات الناتجة عن السياحة وتطوير البنية الحياتية للمجتمع.

الآفاق والتسهيلات المستقبلية

أشار حسام الشاعر إلى أن التطوير يتطلب مزيداً من التسهيلات في المطارات المصرية لاستيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد السائحين. وأكد أن رئيس الوزراء شدد على أن التطوير لن يفضي إلى إزالة المنازل، وأن أي مبانٍ ستُهدَم ستُعاد بناؤها بما يليق بالتجربة السياحية. ويجري حالياً إعداد المخطط العام من قبل استشاري الفسطاط، ويتولى الأهالي تنفيذ المشروع بالتعاون مع الدولة، كما اقترح إنشاء شركة متخصصة تتولى البناء والصيانة والتشجير والمتابعة اليومية وهو مقترح قيد الدراسة داخل مجلس الوزراء. وتوقع أن تحقق مصر في 2025 وصول 19 مليون سائح، مع زيادة قدرها نحو 15% في 2026 وصولاً إلى 30 مليون سائح، وهو ما يتطلب تعزيز الحركة في المطارات والجهات المعنية.

شاركها.
اترك تعليقاً