أعلنت وزارة الخارجية أن الوزير بدر عبد العاطي عقد جلسة مباحثات في القاهرة مع الأمير فيصل بن فرحان وزير خارجية المملكة العربية السعودية الشقيقة، وذلك في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين. جرى اللقاء الاثنين وتناول سبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية وتبادل التقديرات إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. أكد البيان أن العلاقات المصرية–السعودية تشكل ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة، وحرص الجانبان على مواصلة الدفع بمسارات التعاون المشترك. وجرى الاتفاق على متابعة التحضيرات لعقد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق الأعلى المصري–السعودي برئاسة قيادتي البلدين مع تركيز خاص على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري.
التعاون الثنائي وتطوير مسارات العمل
أعلن الطرفان أن مباحثاتهما ركزت على سبل تعزيز العلاقات في شتى المجالات بما فيها التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، مع التأكيد على مواصلة مسارات التعاون وتبادل الرؤى حول المشاريع المشتركة. وأوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء أكد حرص القاهرة والرياض على الدفع بمسارات التعاون وتنسيق الجهود في إطار الاجتماع الأول للمجلس التنسيقي الأعلى. كما أشار إلى أهمية تعزيز بيئة الاستثمار وتسهيل عمليات التجارة والتبادل الاقتصادي بما يخدم المصالح المشتركة. واتفق الجانبان على استمرارية التشاور والتنسيق في جميع المسارات ذات الاهتمام المشترك.
تطورات غزة
ناقش اللقاء مستجدات الأوضاع في قطاع غزة واستعرضت مصر جهودها لدفع تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة المقترحة، مع التأكيد على الانتقال إلى ترتيبات المرحلة التالية. وتناول الاجتماع تشكيل لجنة فلسطينية تكنوقراطية مؤقتة لإدارة الشؤون اليومية للمواطنين في القطاع، إضافة إلى تشكيل قوة استقرار دولية. كما ناقش الجانبان الجهود الرامية لضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية بالكميات اللازمة وتهيئة البيئة المناسبة لبداية مسار التعافي وإعادة الإعمار. وشددا في ختام هذه المحاور على رفض أي ممارسات تقوض الوحدة الوطنية الفلسطينية أو تفرض وقائع جديدة في الضفة الغربية أو قطاع غزة.
الوضع بالقرن الأفريقي والصومال
في إطار التطورات بالمنطقة، جرى التأكيد على الرفض التام لأي إجراءات أحادية تمس سيادة الصومال، وبخاصة الاعتراف الإسرائيلي بما يسمى أرض الصومال، واعتبرا ذلك خرقاً صريحاً لمبادئ القانون الدولي ومبادئ الأمم المتحدة. شدد الطرفان على موقفهما الثابت الداعم لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية ورغبتهما في حماية مؤسسات الدولة الوطنية. كما تبادل الطرفان وجهات النظر حول استمرار التنسيق لدعم الاستقرار في القرن الأفريقي ومنع أي تصاعد للصراعات التي تهدد أمن المنطقة.
الأزمة اليمنية والسودان
وتبادل الوزيران الرؤى حول الأزمة اليمنية، حيث أكد عبد العاطي أهمية دعم مسار التهدئة وخفض التصعيد، والتوصل إلى حل سياسي شامل عبر حوار يمني–يمني يضم جميع المكونات الجنوبية للحوار بعيداً عن الإجراءات الأحادية وبما يحفظ وحدة اليمن وأمنه واستقراره. كما شددا على ضرورة أن يقوم الحل على توافق يمني داخلي يراعي مصالح جميع الأطراف ويحفظ الحقوق الأساسية للشعب اليمني. وتم الاتفاق على مواصلة التنسيق ودفع الجهود السياسية والإنسانية بما يخدم اليمن وشعبه.
وفيما يخص السودان، تناول اللقاء تطورات الوضع وأكد الوزيران أهمية مواصلة التنسيق في إطار آلية الرباعية، بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية وتوقف شامل لإطلاق النار. وأعادا التأكيد على الحفاظ على سيادة السودان ووحدة أراضيه ودعم مؤسساته الوطنية. وشددا على أهمية استمرار التعامل مع الأزمة السودانية عبر مسارات الحوار السياسي والجهود الإنسانية ضمن نطاق مسؤولية المجتمع الدولي.
وفي ختام المباحثات اتفق الوزيران على استمرار وتيرة التشاور والتنسيق الوثيق حيال القضايا الإقليمية والدولية، وتكثيف العمل المشترك بما يسهم في حماية الأمن القومي العربي ومواجهة التحديات المتصاعدة في المنطقة. كما أكدا عزمهما على تعزيز العمل المشترك وتبادل المعلومات والخبرات بما يخدم الاستقرار والتنمية لشعوب المنطقة في المستقبل القريب.


