أعلنت هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن السعال غالباً ما يزول من تلقاء نفسه خلال 3 إلى 4 أسابيع دون حاجة لزيارة الطبيب العام. وتوضح أن هناك حالات تستدعي العناية الطبية العاجلة، وتحدد علامة التحذير في صوت السعال كأحد المؤشرات الهامة. وتضيف أن استمرار السعال لأكثر من ثلاثة أسابيع قد يكون علامة على وجود مشكلة صحية خطيرة في بعض الحالات، مثل السرطان. كما تشير إلى أن وجود فقدان في الوزن أو انخفاض في الشهية وألم بالبطن قد يرافق علامة مبكرة على السرطان ويستلزم التقييم الطبي المبكر.
أنواع السعال الستة
السعال الجاف
يُعرّف السعال الجاف بأنه صوت متقطع لا يرافقه بلغم. يعزل المخاط الرئتين لحماية المسالك الهوائية من المهيجات مثل الغبار والجراثيم والفيروسات. إذا كان السبب حساسية مثل حبوب اللقاح، فيظهر غالباً في فصول الربيع، بينما تكون العدوى الفيروسية أكثر شيوعاً في فصل الشتاء. عادةً يتحسن السعال من تلقاء نفسه خلال أيام أو أسابيع، لكن استمرار السعال لأكثر من 3 أسابيع قد يستدعي فحصاً طبياً لتحديد السبب وتقييم خطر السرطان.
السعال المصحوب بالبلغم
ينتج السعال المصحوب بالبلغم مخاطاً يجعل الصوت مميزاً أثناء السعال. يساعد البلغم الجسم في حماية الممرات الهوائية من البكتيريا والفيروسات، لذا يزداد إنتاجه أثناء مكافحة العدوى. وجود المخاط في الرئتين قد يجعل التنفس أحياناً أكثر صعوبة، خصوصاً أثناء الليل، ما يدفع الشخص للسعال لطرده. غالباً ما يزول هذا النوع خلال 3–4 أسابيع دون الحاجة لعلاج، ويكون التفكير في زيارة الطبيب ضرورياً إذا صاحب السعال حمى أو وجود دم في المخاط أو تدهور عام في الحالة.
السعال النباحي
السعال النباحي يحتاج غالباً إلى عناية طبية عاجلة، وخاصة عند الأطفال. الصوت يكون خشناً وعاليّاً ويرتبط عادةً بخناق وهو عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي العلوي. قد يصاحبه صفير أثناء التنفس أو صعوبة في التنفس وتغير في لون البشرة، ما يجعل الرعاية الطبية ضرورة في حالات محددة. غالباً ما يظهر السعال ليلاً ويتطلب تقييماً طارئاً، وفي بعض الحالات قد يُستخدم العلاج بالكورتيزون وفقاً لتقييم الطبيب عند الحاجة.
السعال المصحوب بالأزيز
يبرز السعال المصحوب بالأزيز من خلال صوت صفير أثناء السعال والتنفس، وهو علامة على تورم في الشعب الهوائية. يرتبط غالباً بحالات مثل الربو أو مرض الانسداد الرئوي المزمن، وتزداد مخاطيته في وجود عدوى فيروسية. إذا ظهرت نوبة ربو، ينصح بالجلوس بشكل مستقيم وتحسين الوضع التنفسي مع استخدام جهاز الاستنشاق وفق الإرشادات. يحدد الطبيب في بعض الحالات الحاجة إلى مضادات حيوية إذا كانت العدوى الرئوية سبباً للسعال المصحوب بالأزيز.
السعال الديكي
السعال الديكي ناجم عن بكتيريا Bordetella pertussis وهو عدوى شديدة الانتشار بين أفراد الأسرة. يصيب الأطفال بصورة أكثـر، لكن البالغين قد يعانون منه أيضاً مع اختلاف في الصوت، وتستمر النوبات لبضع دقائق وتكون أسوأ في الليل وتؤدي إلى صعوبة في التنفس وتغير لون البشرة إلى الأزرق أو الرمادي. يزداد الخطر على الرضع الذين دون عمر السنة، حيث تكون العواقب أكثر شدة مثل الجفاف ومشاكل التنفس والالتهاب الرئوي. إذا تم تشخيص السعال الديكي خلال أسبوعين من ظهوره، قد يوصي الطبيب بمضادات حيوية للمساعدة في منع الانتشار، وتكون العناية الطبية ضرورية وفقاً لعمر المريض ومدة السعال.
السعال المزمن
يُعَرَّف السعال المزمن بأنه سعال مستمر وهو الأكثر صعوبة من حيث التفسير، لأنه قد يعكس وجود مرض أساسي. تشمل الأسباب المحتملة الربو والتهاب الشعب الهوائية المزمن وGERD أو حتى سرطان الرئة، وتختلف الأصوات المصاحبة حسب السبب بين صفير أو سعال بلغم أو سعال جاف. إذا استمر السعال أكثر من 8 أسابيع، يجب زيارة الطبيب لتحديد السبب ومنع التفاقم، ومع استمرار السعال لأكثر من 3 أسابيع يفضَّل إعادة الفحص. يهدف التقييم الطبي المبكر إلى اختيار العلاج المناسب وتحسين التحكم في الحالة والصحة العامة.


