أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، مساء اليوم في مقر الحكومة بالعاصمة الجديدة متابعة الجهود المبذولة للارتقاء بقطاع ريادة الأعمال عبر المجموعة الوزارية لريادة الأعمال واللجنة الاستشارية للاقتصاد الرقمي وريادة الأعمال. وتناول الاجتماع مقترحاً حكومياً موحداً لتحفيز الاستثمار في الشركات الناشئة، يهدف إلى تعزيز الاستثمارات من القطاع الخاص ورأس المال المخاطر المحلي والدولي في الشركات الناشئة المصرية، بالإضافة إلى تعظيم العوائد من الموارد الحكومية المتاحة. وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تولي ملف ريادة الأعمال اهتماماً خاصاً وتشكّل مجموعة عمل وزارية تشرف على هذا الملف، إلى جانب لجنة استشارية تضم خبراء ومتخصصين. كما أشار إلى الانتهاء من إعداد ميثاق خاص بهذا الشأن والعمل جارٍ على تفعيل عدد من القرارات والإجراءات التي تسهم في تقدم الملف ونهوضه.
جهود الحكومة التنظيمية
وفي سياق الاجتماع أوضح الدكتور مصطفى مدبولي وجود مقترحٍ بإنشاء كيان مؤسسي موحّد خاص بريادة الأعمال من بين الكيانات القائمة يتم الرجوع إليه كمرجعٍ واحد لجميع ما يخص هذا القطاع. ويهدف هذا الكيان إلى جمع جهود الوزارات المختصة وتوحيدها تحت مظلة واحدة لتسهيل الخدمات والدعم المقدم لرواد الأعمال. كما يهدف إلى الإسراع في حل مشكلات رواد الأعمال وتوفير جميع أوجه الدعم المطلوبة، وفتح باب النقاش حول هذا المقترح خلال الاجتماع. وبّيّن أن الهدف من طرح المقترح هو تعزيز فاعلية السياسات وتنسيقها بما يحقق نتائج ملموسة.
نتائج المجموعة الوزارية وخططها
وأوضحت الدكتورة رانيا المشاط أن الهدف الأساسي من تشكيل المجموعة هو تعزيز قدرة الشركات الناشئة وبيئة ريادة الأعمال على تحقيق نمو اقتصادي مستدام ومتسارع قائم على التنافسية. وأشارت إلى أن احتياجات الشركات في مرحلة التوسع تتطلب أدوات وسياسات مكملة مصممة خصيصاً لها. وفيما يتعلق بما تحقق بعد أكثر من عام على تأسيس المجموعة، أشارت إلى عقد 50 اجتماعاً بمشاركة 250 جهة وممثلة و160 شركة ناشئة، ونتج عن ذلك تحديد 80 إجراءً خاصاً بريادة الأعمال. كما حددت المبادرات والسياسات الجاهزة للإطلاق، وتشمل تعريفاً وتصنيفاً موحّداً للشركات الناشئة بموجب قانون 152 لسنة 2020، وإصدار دليل حكومي موحّد للخدمات، ومبادرة تمويلية موحّدة، وبرنامج للشركات في مرحلة النضوج. إضافة إلى ذلك، تضمنت المبادرات إعداد نقطة تواصل وموقع إلكتروني وتحديد مرصد لمتابعة تنفيذ السياسات.
ركائز العمل الثلاث
وتطرق السيد عمرو العبد، مستشار رئيس الوزراء لريادة الأعمال، إلى ثلاث ركائز أساسية يعمل تحت إطارها الملف. وأوضح أن الركيزة الأولى تؤكد أن ريادة الأعمال ليست قطاعاً واعداً فحسب بل محرك رئيسي للنمو الاقتصادي المستدام. وبيّن أن الركيزة الثانية تتعلق بالرغبة في مواجهة الواقع وتحدياته من خلال تعزيز التعاون والتنسيق بين الجهات المعنية وفق منهجية مستندة إلى أفضل التجارب. وأشار كذلك إلى أن الركيزة الثالثة تتمثل في إبراز دور مصر كلاعب رئيسي في المجتمع العالمي لريادة الأعمال بما يعزز الثقة لدى رواد الأعمال ويجذب المستثمرين من مختلف أنحاء العالم. وشرح الظروف الراهنة للقطاع وأوضح أن القطاع يواجه مجموعة من التحديات، مع عرض أبرز المبادرات والجهات الحكومية المسؤولة عن الملف.
متابعة وتنفيذ الإجراءات
وأكّد الاجتماع استعراض آراء الحضور بشأن المقترح الخاص بكيان موحد خاص بريادة الأعمال. كما شهد الاجتماع استعدادات وتوجيهات حول كيفية وضع كيان موحد تحت مظلة الدولة يتولى التنسيق بين الجهات المعنية وتوحيد الخدمات. وتقررت متابعة تنفيذ القرارات خلال الفترة المقبلة ضمن إطار عمل موحّد يضمن تحقيق النتائج المنشودة.


