عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا مساء اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة لمتابعة الجهود المبذولة لارتقاء قطاع ريادة الأعمال عبر المجموعة الوزارية لريادة الأعمال واللجنة الاستشارية للاقتصاد الرقمي وريادة الأعمال. حضر الاجتماع الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية. كما شارك في الاجتماع ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، والمهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات إيتيدا، وعمرو العبد، مستشار رئيس الوزراء لريادة الأعمال، وشريف لقمان، وكيل محافظ البنك المركزي لقطاع الشمول المالي والاستدامة، وشيرين الشرقاوي، مساعد أول وزير المالية للشئون الاقتصادية، إضافة إلى عدد من مسئولي الوزارات والجهات المعنية.

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تولي ملف ريادة الأعمال اهتمامًا كبيرًا وتعمل عبر مجموعة عمل وزارية تتابع كل ما يخص هذا الملف. كما أوضح وجود لجنة استشارية تضم عددًا من الخبراء والمتخصصين للارتقاء بهذا القطاع. وأشار إلى أن الهدف من الاجتماع هو طرح مقترح إنشاء كيان مؤسسي موحد خاص بريادة الأعمال للنقاش.

تأسيس كيان مؤسسي لريادة الأعمال

أوضح الدكتور مدبولي أن الميثاق الخاص بهذا الشأن قد أُعد، وهو الآن في مرحلة التفعيل لعدد من القرارات والإجراءات التي تساهم في دفع ملف ريادة الأعمال إلى الأمام. وقال إنه توجد مقترحات بإيجاد كيانٍ مؤسسيّ موحَّد يجمع جهود الوزارات المعنية بالقطاع ليكون المرجع الوحيد لريادة الأعمال. وأكد أن هذا الكيان سيعمل على حل مشكلات رواد الأعمال وتقديم الدعم لهم، كما يتيح الرجوع إلى جهة واحدة لتنسيق جميع ما يتعلق بالملف. واعتبر الاجتماع خطوة لطرح المقترح للنقاش وتقييمه مع الحضور.

المخرجات والسياسات الجاهزة

استعرضت الدكتورة رانيا المشاط أهم مخرجات المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، وأوضحت أن السياسة المعتمدة تستهدف تعزيز قدرات الشركات الناشئة عبر مراحل النمو المختلفة. أشارت إلى أن صدور قرار رئيس الوزراء بتشكيل المجموعة يؤكد تعزيز النمو الاقتصادي المستدام والتنافسية. كما ذكرت أن المجموعة عقدت حتى الآن 50 اجتماعًا بمشاركة 250 جهة ممثلة و160 شركة ناشئة، وخلالها تم تحديد 80 إجراءً خاصًا بريادة الأعمال والشركات الناشئة.

ولفتت إلى المبادرات والسياسات الجاهزة للإطلاق، التي تشمل تعريف وتصنيف موحد للشركات الناشئة وفقًا لقانون رقم 152 لسنة 2020، وإصدار دليل حكومي موحد لخدمات الشركات الناشئة، إلى جانب مبادرة تمويلية موحدة وبرنامج للشركات الناشئة في مرحلة النضوج، مع اتخاذ حزمة من الإجراءات التيسيرية والسياسات الداعمة. كما أشارت إلى إعداد نقطة تواصل وموقع إلكتروني وتحديد مرصد لمتابعة تنفيذ سياسات ريادة الأعمال. وأضافت أن هذه المبادرات تسعى إلى توحيد الجهة المستقبلة للمعلومات وتبسيط الإجراءات أمام رواد الأعمال.

ركائز وتوجهات استراتيجية

وأوضح عمرو العبد ثلاث ركائز أساسية يعمل في إطارها الملف. الأولى تؤكد أن ريادة الأعمال ليست قطاعًا واعدًا فحسب، بل محرك رئيسي للنمو الاقتصادي المستدام. الثانية تمثل الرغبة في مواجهة الواقع وتحدياته وتفعيل التعاون بين جميع الجهات المعنية وفق منهجية مدروسة تستند إلى أفضل التجارب. الثالثة تؤكد إبراز دور مصر كلاعب رئيسي في مجتمع ريادة الأعمال العالمي لتعزيز ثقة رواد الأعمال وجذب الاستثمار من مختلف أنحاء العالم.

وتناول العبد الظروف الراهنة لقطاع ريادة الأعمال في مصر، مع عرض أبرز المبادرات والجهات الحكومية المرتبطة بالملف. وشهد الاجتماع استعراض آراء الحضور بشأن المقترح الخاص بكيان موحد لريادة الأعمال، كما ناقشوا مبادرة حكومية موحدة لتحفيز الاستثمار في الشركات الناشئة بهدف جذب رأس المال المحلي والدولي وتعظيم العوائد من الموارد الحكومية.

شاركها.
اترك تعليقاً