يؤكد خبراء التغذية أن بعض الفواكه قد تكون أكثر فائدة من غيرها لتحسين الهضم وتنظيم حركة الأمعاء. وتُبرز هذه الفواكه أنها غنية بالألياف والبريبايوتكس ومضادات الأكسدة، ما يدعم صحة الميكروبيوم المعوي. وتشير الإرشادات الغذائية الأمريكية إلى أن البالغين يستهدفون تناول ما بين 22 إلى 34 جرامًا من الألياف الغذائية يوميًا. وتؤكد النتائج العملية أن اختيار الفاكهة المناسبة يمكن أن يسهم في تعزيز الهضم وسلامة الأمعاء بشكل عام.
الكيوي ودوره في الهضم
يذكر الخبراء أن تناول حبتين من الكيوي يوميًا يمكن أن يحسن الهضم ويخفف الإمساك والانتفاخ. يحتوي الكيوي على نحو 8 غرامات من الألياف في كل ثمرة بالإضافة إلى إنزيم هضمي فريد يُدعى أكتينيدين. وتُشير الأدلة إلى أن هذه الميزات تساهم في دعم صحة الجهاز الهضمي وربما تقلل من مخاطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. يمكن أن تسهم ثمار الكيوي في تعزيز الترطيب العام للجسم إضافة إلى فوائدها المعوية.
الخوخ والبرقوق ودورهما في الهضم
تعتبر الخوخ والبرقوق من بين الفواكه ذات النواة التي تعزز صحة الأمعاء من خلال مزيج من الألياف والترطيب ومضادات الأكسدة. يحتوي الخوخ على نحو 89% من الماء، إلى جانب الألياف وفيتامين C والبوتاسيوم التي تدعم الهضم ووظائف الأمعاء. أما البرقوق فيتميز بمحتواه العالي من الألياف والسوربيتول الطبيعي، ما يساعد على تخفيف الإمساك وتحسين انتظام حركة الأمعاء. هذه الخصائص تساهم في دعم صحة القلب والمناعة إضافة إلى الهضم.
البرتقال والفواكه الحمضية وتأثيرها
تعزز الفواكه الحمضية صحة الميكروبيوم المعوي وتدعم حركة الأمعاء الصحيحة في الجسم. وتُشير الدراسات إلى أن استهلاك الحمضيات يمكن أن يرتبط بتأثير إيجابي على المزاج والصحة العقلية، حيث تلاحظ انخفاضاً قريباً من 20% في احتمال الاصابة بالاكتئاب بين من يتناولها بانتظام. كما توفر الحمضيات فيتامينات ومركبات غذائية تدعم وظيفة الأمعاء وتغذية البكتيريا المفيدة. وتؤدي السوائل الطبيعية الموجودة فيها إلى تعزيز الترطيب والتغذية العامة للجسم.
التين وفوائده الهضمية
التين فاكهة غنية بالألياف، حيث يوفر كل حصة حوالي 5 جرامات من الألياف. ويحتوي لب الفاكهة وبذورها الصغيرة على ألياف قابلة للذوبان وغير قابلة للذوبان، ما يساعد على تحسين انتظام حركة الأمعاء وتوفير مضادات الأكسدة والمعادن الأساسية. أما التين المجفف فيوفر ما يصل إلى 10 جرامات من الألياف الغذائية لكل 100 جرام، وهو ما يجعلها خيارًا غنيًا للهضم. وينصح الخبراء بتناول الفاكهة بشكل عام كجزء من وجبة متوازنة مع البروتينات أو الدهون الصحية لتقليل سرعة امتصاص السكر وتحقيق استقرار مستويات الجلوكوز بعد الوجبات.


