يؤكد الأطباء أن الطقس البارد قد يفاقم أعراض التصلب المتعدد ويزيد من صعوبة الحياة اليومية لدى بعض المرضى. ويؤدي انخفاض درجات الحرارة وقلة التعرض لأشعة الشمس إلى تفاقم الأعراض وارتفاع احتمال النوبات، كما يؤثر ذلك في القدرة الحركية والتوازن. وتؤثر هذه العوامل على الحركة والإحساس وتقلل من القدرة على الأداء اليومي.
يشرح الأطباء أن التصلب المتعدد مرض مناعي ذاتي يهاجم الغمد الميالين المحيط بالألياف العصبية في الدماغ والحبل الشوكي. ويؤدي ذلك إلى اضطراب نقل الإشارات العصبية وبالتالي انخفاض الرؤية والحركة والإحساس. ولا يوجد حتى الآن علاج نهائي للمرض، لكن تتوافر علاجات تقلل النوبات وتبطئ تطور الأعراض.
أسباب التصلب المتعدد وتفاصيله
تشير الدراسات إلى وجود استعداد وراثي وعوامل بيئية مرتبطة بتطور المرض. من بين هذه العوامل نقص فيتامين D والتدخين والتعرض لبعض الفيروسات، فيما ارتبطت السمنة في مرحلة الطفولة بالإصابة لاحقاً.
خلال الشتاء تقل ساعات تعرض الجسم للشمس، ما يزيد خطر نقص فيتامين D. ويعد فيتامين D أساسياً لدعم المناعة وصحة العظام ووظائف الأعصاب. وتوضح الأبحاث أن انخفاض مستوياته قد يترافق مع تفاقم الأعراض وزيادة الشعور بالإرهاق وتغير المزاج.
أعراض التصلب المتعدد وأثر الشتاء
تشمل أعراض التصلب المتعدد مشاكل في الرؤية مثل ازدواج الرؤية وفقدان البصر. وتنطلق الأعراض من ضعف العضلات أو التنميل، وتصل إلى الإرهاق الشديد وفقدان التوازن والصعوبات في المشي. وتظهر أحياناً مشكلات في التحكم بالمثانة وتغيرات مزاجية أو إدراكية وتيبس وتشنجات عضلية.
وتظهر الأعراض بشكل متفاوت بين المرضى وتبدأ غالباً بمشاكل الرؤية أو الإحساس. وتزداد صعوبة الحركة والتوازن في الأيام الباردة وتفاقم التشنجات. ويميل المرضى إلى الشعور بالإرهاق الشديد وتغيرات المزاج.
كيف يتعايش المرض مع الشتاء
ينصح الأطباء بالحفاظ على دفء الجسم وتجنب التعرض المباشر للبرد. وينبغي تنظيم النشاط اليومي وتجنب الإجهاد والإرهاق. ويستفيد المرضى من العلاج الطبيعي والوظيفي والالتزام بالأدوية والمتابعة الطبية المنتظمة. كما يؤكد الخبراء على أهمية الصحة النفسية وتقليل التوتر.
خلال الشتاء تقل ساعات التعرض للشمس، ما يرفع احتمال نقص فيتامين D. ويعد فيتامين D أساسياً لدعم المناعة وصحة العظام ووظائف الأعصاب. تشير الدراسات إلى أن انخفاض مستوياته قد يفاقم التعب ويؤثر على المزاج.
خلاصة وتوقعات مستقبلية
لا يوجد حتى الآن علاج نهائي للتصلب المتعدد، لكن العلاجات المتاحة تقلل النوبات وتبطئ تطور الأعراض. يؤكد الأطباء أن الوصول المبكر إلى العلاجات الفعالة والمتابعة المنتظمة مع الطبيب يساعدان في الحفاظ على استقلالية المريض وجودة حياته. وباتباع التوجيهات الوقائية وتكييف الحياة مع التغيرات الفصلية يمكن تقليل تفاقم الأعراض ومواصلة الحياة اليومية بأمان.


